مونتي: الحكومة ستخفض النفقات بما لا يؤثر على جودة الخدمات التي تقدمها لمواطنيها (الأوروبية-أرشيف)

كشفت وزارة الاقتصاد الإيطالية عن تمكن الحكومة من جمع أكثر من 9.5 مليارات يورو (12 مليار دولار) منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، من خلال تحصيل ضريبة عقارية جديدة فرضت في إطار إجراءات طارئة لدعم الميزانية التي تعاني من عجز متفاقم.

وأضافت أن نتائج النصف الأول من العام تبشر بأن الحكومة يمكنها جمع نحو عشرين مليار يورو (25.2 مليار دولار) بنهاية العام، الأمر الذي من شأنه أن يخفف أعباء ميزانية ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي قد أعلن فرض الضريبة العقارية الجديدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضمن حزمة تقشف صارمة شملت سلسلة زيادات ضريبية وتخفيضات للإنفاق وإجراءات إصلاحية لنظام التقاعد، لتخفيف العبء عن الاقتصاد الإيطالي الذي تأثر بشكل واضح بأزمة الديون السيادية المتفاقمة في منطقة اليورو. 

ويأتي إعلان الوزارة بعد يوم من إقرار الحكومة موافقتها على خفض جديد للإنفاق العام بمقدار 26 مليار يورو (32.76 مليار دولار) بحلول عام 2014.

واعتبر مونتي أن قرار الحكومة بخفض الإنفاق سيشمل النفقات الزائدة بحيث لا يؤثر ذلك على جودة الخدمات التي تقدمها الحكومة لمواطنيها.

وأوضح بيان حكومي أن الاستقطاعات ستسمح للحكومة بتجنب الاضطرار إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة على الأقل حتى نهاية يونيو/حزيران من عام 2013.

وتحرص روما على عدم اللجوء لزيادة ضريبة القيمة المضافة، خشية من التأثير السلبي لهذه الزيادة على الاقتصاد الذي يعاني من ديون ضخمة.

وتضم الإجراءات الحكومية الجديدة لخفض الإنفاق تقليل عدد موظفي الدولة بما إجماله 10%، مع خفض نسبته 20% على المستوى الإداري.

يذكر أن الدين العام لإيطاليا يتجاوز حاجز تريليونيْ يورو (2.52 تريليون دولار)، وهو ما يمثل أعلى مستوى في أوروبا، ليشكل نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.  

المصدر : وكالات