الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز يغادر برلمان بريطانيا بعد التحقيق معه بفضيحة التلاعب بالفائدة (الفرنسية)

أعلن مكتب مكافحة الجرائم الخطيرة في بريطانيا الجمعة عزمه إجراء تحقيق جنائي في فضيحة تلاعب بنوك بأسعار الفائدة على القروض بين المصارف (ليبور)، وهي الفضيحة التي أطاحت إلى الآن بثلاثة مسؤولين كبار في بنك باركليز، وقد تفضي التحقيقات التي أعلن عنها المكتب -وهو هيئة حكومية- إلى مقاضاة جنائية لعدد من مسؤولي البنوك المتورطين في التلاعب.

وجاء هذا الإعلان بعد يومين من خضوع الرئيس التنفيذي المستقيل لبنك باركليز بوب دياموند لاستجواب أعضاء لجنة الخزينة في البرلمان البريطاني بشأن ما كشف عنه من سعي موظفي البنك للتلاعب بأسعار الليبور.

و(ليبور) هو نسبة الفائدة التي تقرض البنوك بها بعضها بعضا، وهو مؤشر يستعمل في كافة أرجاء العالم ويكتسي أهمية كبيرة في الأسواق المالية الدولية، وله تأثيرات على كلفة استدانة البنوك والشركات والأفراد.

وكانت سلطات رقابية بريطانية وأميركية قد غرمت الأسبوع الماضي بنك باركليز مبلغ 290 مليون جنيه إسترليني (452 مليون دولار) لمحاولته التلاعب بأسعار الفائدة بين المصارف، ليصبح بذلك أول بنك يعاقب رسميا على هذه الممارسات من بين عشرين بنكا تشملها تحقيقات مماثلة.

ألمانيا فتحت تحقيقا بشأن احتمال تلاعب دويتشه بنك بأسعار الفائدة (الأوروبية)

ألمانيا أيضا
وفي سياق متصل، باشرت السلطات الرقابية على الأسواق المالية بألمانيا تحقيقا خاصا بشأن شبهات تحوم حول مصرف دويتشه بنك وسعيه للتلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك، وتوقع مصدر مطلع أن تظهر نتائج التحقيق منتصف الشهر الجاري، وبهذا تنضم ألمانيا إلى عدد من دول العالم التي بدأت فيه تحقيقات بشأن ممارسات كبريات المصارف العالمية بخصوص أسعار ليبور.

ويقوم محققون من أميركا وأوروبا واليابان بفحص ملفات أكثر من عشرة مصارف كبيرة ومدى ارتكابها لتلاعبات بأسعار الفائدة.

وقال محللون إن الفضيحة التي تفجرت حول التلاعب بأسعار الفائدة بين المصارف ستدفع السلطات الرقابية المالية في دول العالم لإصلاح الطريقة التي تحتسب بها هذه الفائدة.

وتستعمل أسعار ليبور في عقود مالية حول العالم تقدر قيمتها بنحو 360 تريليون دولار، وتشمل عددا من المنتجات والخدمات المالية تبدأ من بطاقات الائتمان إلى المشتقات المالية المعقدة، ومن المستحيل -يضيف محللون- أن يتم استبدال هذه الفائدة بأخرى بشكل سريع نظرا لما قد تنطوي عليه هذه الخطوة من إرباك للأسواق المالية ومشاكل على الصعيد القانوني.

المصدر : وكالات