النابلي: الرئيس لم يقدم مبررات واضحة ومقنعة لقرار عزلي من البنك المركزي(الفرنسية)

أعلن محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى كمال النابلي رفضه تحرك رئاسة البلاد لعزله من منصبه، وحذر من التدخل السياسي في السياسة النقدية، معتبرا أن هذا التدخل سيثير قلق المستثمرين.

وأضاف النابلي في مؤتمر صحفي اليوم أن الرئيس منصف المرزوقي لم يدل "بتوضيحات واضحة ومقنعة للرأي العام حول سبب عزل رئيس مؤسسة حساسة كالبنك المركزي".

وكان متحدث باسم الرئيس التونسي قال نهاية الشهر الماضي إن النابلي سيعزل بسبب عدم انسجام السياسة النقدية التي يقودها مع سياسة رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس الوطني التأسيسي.

استرجاع الأموال
كما أشار المتحدث إلى ما وصف بتباطؤ البنك المركزي في استرجاع الأرصدة المالية التي هربت في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للمصارف الأجنبية، حيث يترأس النابلي اللجنة الوطنية لاسترجاع الأموال المنهوبة بالخارج التابعة للبنك المركزي.

غير أن التصديق على قرار العزل يحتاج موافقة الجمعية التأسيسية التي تقوم مقام البرلمان، وقال النابلي إن الجمعية ستعقد خلال أيام جلسة لمناقشة خطة المرزوقي لإعفائه من واجباته في البنك المركزي، وللجمعية أن توافق على قرار العزل أو ترفضه.

وقد عمل النابلي كبيرا لخبراء اقتصاديات الشرق الأوسط في البنك الدولي، وعين على رأس البنك المركزي التونسي أياما بعد تفجر الثورة العام الماضي.

سبب خفي
ويعزو مراقبون أن يكون السبب الحقيقي لعزل النابلي مرتبطا بتخفيض مؤسسة ستاندارد أند بورز في 23 مايو/أيار الماضي الجدارة الائتمانية لتونس بدرجتين ليصبح "بي بي" وهي درجة عالية المخاطر حسب المؤسسة.

وأشار النابلي (63 عاما)، في أول تعقيب علني منذ الإعلان عن إقالة المرزوقي له، إلى أن "محاولات إقحام البنك المركزي في النزاعات السياسية سيقوض استقلاله، ويضر بثقة المستثمرين"، وأضاف أن المستثمرين ينتابهم القلق ويراقبون بحذر بالغ ما يجري، وقال إن ما يحدث سيكون له أثر سلبي على وضع تونس بأسواق المال العالمية.

المصدر : وكالات