فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة أطاحت بثلاثة من كبار مسؤولي بنك باركليز البريطاني (الفرنسية)

ينتظر أن يواجه الرئيس التنفيذي المستقيل لباركليز بوب دياموند امتحانا صعبا اليوم، عندما يستجوبه نواب بريطانيون حول فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك والتي أطاحت به أمس، كما أدت إلى إعلان رئيس مجلس إدارة البنك ماركوس أجيوس الاثنين عزمه على التقاعد، وفي اليوم نفسه استقال مدير العمليات بالبنك جيري ديل ميسير.

وستستمع لجنة الخزينة في البرلمان البريطاني لرد دياموند على مكالمة هاتفية جرت بينه وبين بول توكر نائب محافظ البنك المركزي عام 2008، ويحاول النواب التحري لمعرفة هل البنك المركزي متورط في فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك والمعروفة اختصارا باسم "الليبور" و"اليوربيور"؟.

وكشف بنك باركليز أمس الثلاثاء عن مذكرة بعث بها دياموند إلى جيري ديل ميسير الذي كان في العام 2008 رئيسا للذراع الاستثماري لباركليز، وتلخص مضمون ما جاء في المكالمة مع نائب محافظ البنك المركزي، مشيرة إلى أن تعليمات صدرت من البنك المركزي بعدم الإبقاء على أسعار الليبور في مستواها المرتفع جدا.

وأعرب دياموند في رسالة موجهة إلى المؤسسة التشريعية عن استعداده للتعاون مع اللجنة البرلمانية، غير أنه أشار إلى أنه لن يتطرق إلى بعض المواضيع لأنها قيد التحقيق من طرف السلطات البريطانية.

غرامة وإدانة
وكان بنك باركليز قد دفع غرامة قياسية الأسبوع الماضي بقيمة 290 مليون جنيه إسترليني (455 مليون دولار) للسلطات الرقابية البريطانية والأميركية، بعد اتهامه بالسعي للتلاعب بأسعار الفائدة التي تستدين بموجبها البنوك من بعضها البعض.

وجدد رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون اليوم إدانته لما أسماها "الأنشطة المخادعة وربما غير القانونية" المتعلقة بفضيحة الفوائد التي تعصف ببنك باركليز، وقال إنه "لأمر مروع ومثير للغضب أنه يكون تم إجبار مالكي المنازل على دفع فوائد أعلى نتيجة التلاعب بمؤشري الليبور واليوربيور".

ودعا كاميرون إلى إجراء تحقيق "سريع وحاسم" في الفضيحة، مكررا عرضه تشكيل لجنة برلمانية، غير أن حزب العمال المعارض قال إنه يفضل أن تتولى القضية لجنة يترأسها قاض.

المصدر : وكالات