مصرف بانكيا يعتبر مفجر أزمة القطاع المصرفي الإسباني (الأوروبية-أرشيف) 

كشف البنك المركزي الإسباني عن أن إجمالي الأموال التي سحبها مودعون من البنوك الإسبانية في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري بلغت ما قيمته 163 مليار يورو (200 مليار دولار)، وهو ما اعتبره البنك مستوى قياسيا لم تسجله البلاد من قبل.

وذكر البنك أن إجمالي المبالغ المسحوبة من البنوك الإسبانية خلال شهر مايو/أيار الماضي وحده بلغت 41.3 مليار يورو ( 50.6 مليار دولار) أي ما يعادل أربعة أمثال المبالغ التي سحبت في نفس الشهر من العام الماضي.

وعزا البنك في بيان صدر اليوم السحوبات الكبيرة من البنوك الإسبانية إلى أزمة القطاع المصرفي في إسبانيا وحاجة مصارفها المتعثرة للدعم الحكومي، الأمر الذي أدى إلى هروب رؤوس الأموال بحجم كبير من البلاد في أحدث تجليات أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو. 

وبين البنك أن المصارف الإسبانية كانت شهدت في الشهور الخمسة الأولى من العام الماضي تدفقا لرؤوس الأموال يزيد بقيمة 14.6 مليار يورو (18 مليار دولار) عن الأموال التي خرجت من البلاد.

يذكر أن أزمة القطاع المصرفي الإسباني اندلعت بشكل واضح في مايو/أيار الماضي مع إعلان مصرف بانكيا عن حاجته إلى مساعدات من الدولة بقيمة 24.5 مليار يورو (30 مليار دولار)لإنقاذه من الإفلاس والانهيار.

ركود أكبر
ويأتي إعلان البنك المركزي بعد يوم من كشف مدريد عن انزلاق البلاد بصورة أكبر في الركود الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الحالي، وعزي استمرار التراجع في الاقتصاد إلى سياسات التقشف الحكومية وخفض الإنفاق وارتفاع معدل البطالة مما أدى إلى تراجع طلب المستهلكين.

وأظهرت أرقام حكومية أن الاقتصاد الإسباني انكمش بمعدل 0.4% في الربع الثاني بعد انكماش بنسبة 0.3% في الربع الأول من العام الحالي. وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.2%.

وكان اقتصاديون حذروا من أن زيادة الضرائب التي اعتمدتها الحكومة مؤخرا، خاصة ضرائب القيمة المضافة التي سيبدأ تنفيذها في سبتمبر/أيلول القادم، سوف تؤدي إلى بطء أكبر في الطلب وتعميق الركود وتقييد جهود الحكومة في سعيها لإنعاش الاقتصاد.

وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي يسقط الاقتصاد الإسباني فيها في الركود منذ 2009 ويتوقع أن يستمر الانكماش في العام القادم.

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإسباني بنسبة 1.5% هذا العام في الوقت الذي وصل فيه معدل البطالة إلى 24.6%.

المصدر : الألمانية