نجاد: ينبغي أن نتوقف عن تصدير النفط الخام وتطوير المصافي (الفرنسية-أرشيف)

طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المعنيين بقطاع النفط في بلاده بالتركيز على التوسع في منتجات النفط المكررة بدلا من الاعتماد على تصدير النفط الخام.

وتأتي مطالبة نجاد بعد يوم من تحرك الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني. حيث يسعى المشرعون الأميركيون إلى فرض عقوبات جديدة تهدف لفرض مزيد من القيود على إيرادات إيران النفطية بعد أن اتفق مفاوضون من مجلسي الشيوخ والنواب أمس على مشروع قانون توفيقي.

وإذا أقر المشروع فإن العقوبات ستضع ضغوطا تضاف لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا العام على الدول التي تمتنع عن خفض مشترياتها من النفط الإيراني.

ونقلت وكالة إيرنا الرسمية عن نجاد قوله "ينبغي أن نتوقف عن تصدير النفط الخام، ينبغي أن نسير في اتجاه عدم تصدير الخام ويمكن تحقيق ذلك من خلال تطوير المصافي والتوزيع".

وجاء كلام نجاد خلال احتفال بمناسبة افتتاح مصفاة نفط في طهران اليوم وذلك في إطار سعي الحكومة لمواجهة نقص إمدادات البنزين في المدينة.

وانخفضت صادرات الخام الإيراني انخفاضا حادا في الشهور الأخيرة بسبب عقوبات أميركية وأوروبية تهدف لحرمان إيران من إيرادات النفط الحيوية بسبب تمسك إيران بتطوير برنامجها النووي.

ومنعت واشنطن الشركات الأميركية من التعامل في جميع منتجات النفط الإيرانية لسنوات بينما حظر الاتحاد الأوروبي على شركاته استيراد الخام والمنتجات المكررة منذ أول يوليو/تموز الجاري، بل وهددت واشنطن دول العالم والشركات بعقوبات مالية واقتصادية إذا لم تقلص وارادتها من النفط الإيراني. 

ويقدر حجم التراجع في صادرات النفط الإيراني في الشهر الماضي بين 1.2 و1.3 مليون برميل يوميا.

وفي كلمته شكا نجاد من أن قوى عالمية تبقي أسعار النفط منخفضة بشكل مصطنع. واعتبر أن سعر النفط مسيس ولا يستند لعوامل اقتصادية ولو كان التسعير واقعيا لكان سعر النفط سيصبح أعلى كثيرا منه في السوق الآن.

تجدر الإشارة إلى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي كان وصف منذ يومين اعتماد الاقتصاد الإيراني على الصادرات النفطية بالفخ الموروث عن الوضع الذي كان قائما قبل الثورة الإيرانية في عام 1979.

وتنتج إيران حاليا نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا وتصدر أقل من مليوني برميل بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها.

وبالنسبة للمنتجات المكررة يقدر الإنتاج النفطي الحالي من البنزين بستين مليون لتر يوميا وهو ما يغطي تقريبا الاستهلاك المحلي ويتيح لطهران وقف استيراد هذه المادة منذ 2011.

وفي السنوات الأخيرة طورت إيران صناعة التكرير والبتروكيمياويات بهدف وقف وارداتها بل والتوجه نحو زيادة صادراتها من هذه المنتجات.

المصدر : وكالات