قال اقتصادي أفريقي بارز إن ارتفاع أسعار الغذاء قد يمثل ضربة خطيرة للبلدان المنتجة للسلع الأولية في أفريقيا، إذا تضافر مع انخفاض صادرات النفط والمواد الخام الأفريقية إلى كل من بلدان أوروبا التي تتعرض لأزمة ديون خانقة والصين بسبب تباطؤ اقتصادها.

وأوضح مثولي نكوبي كبير الاقتصاديين ونائب رئيس البنك الأفريقي للتنمية أن التهديد الذي يمثله ارتفاع أسعار الغذاء يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية في أفريقيا التي من المتوقع أن تتفوق في معدل النمو الاقتصادي على الكثير من بقاع العالم.

وأضاف نكوبي أن هناك أسبابا كثيرة للقلق إزاء مستقل الاقتصاد بالقارة السمراء، مشيرا إلى أزمة أسعار الغذاء والوقود التي اندلعت عام 2008، وأدت إلى اضطرابات اجتماعية وشغب في عدد من بلدان أفريقيا، وأثرت مباشرة على نمو القارة.

وكان تقرير أعده البنك الأفريقي للتنمية مع مؤسسات دولية أخرى بشأن الآفاق الاقتصادية لقارة أفريقيا للعام الجاري توقع أن يرتفع النمو في القارة إلى مستوى 4.5% في العام الجاري من 3.4% الذي تحقق العام الماضي.

غير أن البنك الدولي حذر الاثنين من أن ارتفاع أسعار الحبوب بشكل مقلق بسبب الجفاف الشديد في ولايات الغرب الأوسط الأميركي سيضر بفقراء العالم، بما في ذلك أفريقيا أقل القارات تقدما.

وإذا ارتفعت أسعار الغذاء العالمية بشدة مرة أخرى فيخشى أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بدول أفريقيا التي تستورد الغذاء أكثر مما تصدره، وسوف يتضافر مع أزمة منطقة اليورو وتباطؤ النمو الصيني ليؤثر سلبا على البلدان المصدرة للنفط والسلع الأولية الأخرى في القارة.

وقال نكوبي إن هذا سيمثل ضربة مزدوجة خطيرة، مضيفا أنه من المتوقع أن يؤدي انخفاض الناتج الإجمالي الأوروبي بنسبة 1% إلى خصم 0.5% من النمو الأفريقي.

إلا أن نكوبي قال إن أزمة أسعار الغذاء المحدقة قد تكون أقل خطورة من نظيرتها في 2008 التي صاحبها ارتفاع مواز في أسعار النفط والوقود، وتوسع في استخدام الوقود الحيوي، وأحوال جوية سيئة.

ويرى نكوبي أن الحكومات والمؤسسات العالمية أكثر إدراكا حاليا واستعدادا للتعامل مع أزمة جديدة في أسعار الغذاء.

وأضاف أن البنك الأفريقي للتنمية سيكون مستعدا لتوفير الدعم المالي للحكومات التي تجد صعوبة في التعامل مع ارتفاع فواتير استيراد الغذاء وأزمات الميزانية.

المصدر : رويترز