أسعار القمح قفزت خلال شهر أكثر من 50% (الأوروبية-أرشيف)

حذر البنك الدولي من مواجهة العالم لارتفاع شامل في أسعار الحبوب، مما يهدد مجددا أفقر شعوب العالم ويعرضها لمخاطر قد تمتد تأثيراتها الضارة لسنوات، وأبدى استعداده لمساعدة الحكومات في مواجهة ارتفاع أسعار الطعام.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم في بيان صدر اليوم، إنه لا يمكن للبنك أن يسمح بأن يكون لارتفاع أسعار الغذاء على المدى القصير أضرار طويلة الأمد على الدول الأكثر فقرا وضعفا في العالم.

وأضاف كيم الذي تولى منصبه مطلع الشهر الجاري أن البنك الدولي وشركاءه يراقبون الوضع عن كثب كي يتسنى له مساعدة الحكومات في تنفيذ سياسات تتيح للناس قدرة أكبر على مواجهة الوضع الذي ينذر بتفاقم.

ولفت كيم -وهو خبير في مجال الصحة- إلى أنه عندما ترتفع أسعار الغذاء يكون رد فعل الأسر هو إخراج أبنائها من المدارس وتناول أطعمة أرخص وأقل من حيث القيمة الغذائية، وهو ما قد تكون له آثار كارثية على المدى البعيد على الأوضاع الاجتماعية والصحية والصحة العقلية لملايين الشبان.

وقال إن البنك لديه عدد من البرامج لمساعدة الحكومات إذا ما تفاقم الوضع، حيث تشمل تقديم المشورة لواضعي السياسات وزياد الاستثمارات الزراعية والمرتبطة بالزراعة والتمويل السريع وأدوات إدارة المخاطر.

كما تشمل هذه البرامج العمل مع الأمم المتحدة والجماعات الخاصة المتطوعة على مساعدة الحكومات على الاستجابة بشكل أكثر معرفة للارتفاعات الحادة في أسعار الغذاء.

وأدت موجة جفاف شديدة ضربت الغرب الأوسط الأميركي مؤخرا إلى خفض الإنتاجية المتوقعة للحبوب بدرجة كبيرة، مما جدد ذكريات عام 2008 عندما تسبب ارتفاع أسعار الغذاء في أعمال عنف في بعض الدول وأثار الجدل بشأن استخدام الحبوب في إنتاج الوقود العضوي.

وقفزت أسعار القمح أكثر من 50% والذرة أكثر من 45% منذ يونيو/حزيران الماضي، وعزي الأمر بشكل رئيسي إلى جفاف تعرضت له كل من روسيا وأوكرانيا وكزاخستان، وهي دول رئيسية في إنتاج الحبوب.

كما رفع الأسعار كثافة الأمطار التي شهدتها أوروبا، وبداية دون المتوسط لموسم الأمطار في الهند.

وارتفع كذلك سعر فول الصويا -وهو محصول مهم للغذاء والأعلاف- بنحو 30% في الشهرين الماضيين، وبنحو 60% منذ نهاية العام الماضي.

المصدر : وكالات