مناطق شمال روسيا المنتجة للحبوب تعرضت لموجة جفاف شديد خلال الموسم الحالي (رويترز-أرشيف)

رجحت شركة جيوسيس الفرنسية أن يقل محصول القمح الروسي لهذا الموسم عن 47 مليون طن، بفعل أضرار ناتجة عن الجفاف، لا سيما في المنطقة الشمالية المنتجة للحبوب. ويعد هذا الرقم أدنى التوقعات لمحصول روسيا، حيث ناهزت متوسط توقعات محللين في استطلاع لرويترز يوم 28 يونيو/حزيران الماضي نحو 50.5 مليون طن، بينما ترتقب وزارة الزراعة الروسية بلوغ المحصول 47.5 مليونا.

وقدرت وزارة الزراعة الأميركية يوم 11 يوليو/تموز الجاري أن يبلغ محصول القمح الروسي للعام الجاري 49 مليون طن، مقابل 56.2 مليونا سجلت في العام الماضي.

ويثير تقلص محصول القمح في روسيا -وهي من أكبر المصدرين في العالم- مخاوف من أن البلاد ربما تفرض مجددا قيودا على الصادرات كما فعلت عام 2010، حينما تعرض المحصول لموجة جفاف قاسية، وكانت النتيجة ارتفاعا كبيرا لأسعار القمح في الأسواق العالمية، واندلاع أزمة غذائية أدت إلى اضطرابات اجتماعية في عدة دول.

غير أن أركادي ديفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي صرح الأسبوع الماضي بأنه لا يوجد سبب لمنع صادرات القمح خلال العام الجاري.

فرانك لونكا:
محصول القمح انخفض بحدة مقارنة بالعام الماضي في مناطق الفولغا والأورال وسيبيريا، لذلك فإننا لا نزال متشائمين

تشاؤم
وتصدر شركة جيوسيس المتخصصة في تقديم البيانات الزراعية، توقعات للمحاصيل اعتمادا على بيانات الأقمار الصناعية، إضافة إلى بيانات اقتصادية وتوقعات مناخية. ويقول المحلل لدى الشركة فرانك لونكا إن "المحصول انخفض بحدة مقارنة بالعام الماضي في مناطق الفولغا والأورال وسيبيريا، لذلك فإننا لا نزال متشائمين".

وحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، أنتجت روسيا العام الماضي أكثر من 41 مليون طن من القمح بقيمة تفوق 4 مليارات دولار.

وتضاف المخاوف بشأن محصول القمح الروسي إلى مخاوف من وقوع أزمة غذائية عالمية جديدة نتيجة ظهور بيانات تشير إلى تقلص محصولي الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، التي قالت إنها تعرضت لأسوأ موجة من الجفاف منذ عام 1956، وإن الظروف المناخية أثرت بصورة كبيرة على المحاصيل.

وتعاني تسع ولايات في الوسط الغربي الأميركي من درجة جفاف حادة، وسبق لوزارة الزراعة الأميركية أن توقعت ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية بنحو 3.5% خلال العام 2012 وبنحو 4% في العام المقبل.

المصدر : رويترز