باروسو (يسار) التقى ساماراس وألح على تنفيذ اليونان لبنود التقشف والإصلاحات المتفق عليها (الفرنسية)

قدم وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس الخميس حزمة إجراءات تقشفية إضافية لدائني أثينا الدوليين بقيمة 11.5 مليار يورو (13.9 مليار دولار) تطبق في العامين 2013 و2014، على أمل إقناعهم بصرف دفعة جديدة من قروض الإنقاذ المالي للبلاد التي تعاني من أزمة طاحنة.

وتندرج الحزمة الجديدة في إطار مساعي اليونان لتحقيق الأهداف المرسومة ضمن حزمة الإنقاذ الدولي، وبموجب هذه الحزمة سيقلص الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي بنحو 2.8 مليار يورو(3.4 مليارات دولار)، ومبلغ 5 مليارات يورو (6.1 مليارات دولار) تخص بعض المزايا، وفرض سقف لمعاشات التقاعد لا يتجاوز 2000 يورو (2460 دولارا)، وتنفيذ خفض جديد في أجور الموظفين المدنيين، كما أعلنت الحكومة لائحة من 21 وكالة حكومية سيتم حذفها أو الدمج بينها.

غير أن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو صرح الخميس بأنه يريد من القادة اليونانيين أفعالا ملموسة فيما يخص إجراءات التقشف المتفق عليها مع الدائنين الدوليين مقابل الاستفادة من حزمة أموال الإنقاذ، مضيفا أن القضية الأساسية هي تنفيذ التعهدات ووضع حد للتأجيل المتكررة.

وذكر المسؤول الأوروبي أن كل رؤساء الدول والحكومات في منطقة اليورو شددت بأوضح العبارات على أن اليونان ستظل في المنطقة طالما وفت بالتزاماتها، في إشارة إلى بنود اتفاق الإنقاذ المالي الموقع مع الدائنين الدوليين.

باروسو قال عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء اليوناني إن الأخير أكد له أن التحالف الحكومي سيفي بالتعهدات المنصوص عليها في حزمة الإنقاذ الثانية، وسيسرع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية

تسريع الإصلاحات
وقال باروسو عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس إن الأخير أكد له أن التحالف الحكومي سيفي بالتعهدات المنصوص عليها في حزمة الإنقاذ الثانية، وسيسرع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية بما فيها برنامج الخصخصة وإصلاح طريقة محاربة التهرب الضريبي.

وتأمل الحكومة اليونانية بأن تساعد زيارة باروسو، وهي الأولى من نوعها منذ 2009، في إظهار تضامن أوروبا مع اليونان في مواجهة المصاعب المالية.

وتحتاج أثينا لحزمة جديدة من أموال الإنقاذ لدفع رواتب الموظفين والمعاشات وإعادة هيكلة البنوك المحلية وأيضا تسديد ديون يحل موعد دفعها في 20 من الشهر المقبل وتناهز قيمتها 3.2 مليارات يورو (3.9 مليارات دولار).

وقد وصل مدققو الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي اليونان الثلاثاء الماضي لتقييم برنامج التقشف اليوناني المتفق عليه والذي يظل شرطا للإفراج عن دفعات جديدة من أموال الإنقاذ، وقالت وسائل إعلام يونانية إن المفتشين سيكملون مهمتهم مطلع الشهر المقبل، على أن يعودوا في سبتمبر/أيلول المقبل لتقديم رأيهم النهائي بشأن تقدم أثينا في مجال تنفيذ بنود التقشف والإصلاحات الهيكلية.

المصدر : وكالات