لا تزال هناك تساؤلات عن الجدوى الاقتصادية من إنفاق تسعة مليارات جنيه إسترليني (14 مليار دولار) لاستضافة الأولمبياد الذي يبدأ في 27 يوليو/تموز الجاري، فالحكومة البريطانية تقول إنها استثمارات طويلة الأمد وتتوقع أن تدر عائدات بقيمة 13 مليار جنيه (20 مليار دولار) في الأعوام الأربعة المقبلة.

ويقول وزير الرياضة والأولمبياد البريطاني هيو روبرتسن إن هناك فوائد كثيرة يجنبها الاقتصاد البريطاني من هذه التظاهرة الرياضية العالمية، في مقدمتها توفير وظائف وتشجيع التجارة، فقد أنشئت منطقة جديدة في شرق لندن، واستقطبت استثمارات ضخمة شركات دولية منها الديار القطرية.

وتعد 75% من المشاريع والمرافق الأساسية التي أقيمت لاستضافة الأولمبياد مشاريع تستمر على المدى البعيد، وقد بيع بعضها للقطاع الخاص كالقرية الأولمبية التي اشترتها شركة الديار بشراكة مع شركة ديلنس العقارية البريطانية بقيمة أكثر من نصف مليار جنيه (781 مليون دولار).

فوائد سياحية
قطاع السياحة بدوره يتوقع أن يستفيد من الأولمبياد ولكن على المدى البعيد، وتقدر قيمة القطاع بنحو 115 مليار جنيه سنويا (179 مليار دولار)، وقد قامت هيئة السياحة في بريطانيا بحملة ترويجية مكثفة بهذه المناسبة، وتقول إنه رغم عدم توقعها لتحقيق زيادة كبيرة في عدد السياح في أيام الأولمبياد، فإنها ترى فوائد ستحقق في الفترة التي ستلي التظاهرة الرياضية.

وتشير المديرة التنفيذية لهيئة السياحة البريطانية ساندي داوي إلى أن سبب عدم توقع زيادة مهمة في عدد السياح مقارنة بالعام الماضي يعزى إلى أن الذين لم يحصلوا على تذاكر مشاهدة الألعاب لن يزوروا لندن، يضاف إلى ذلك أن الأسواق الأساسية المصدرة للسياح إلى العاصمة البريطانية تعاني من صعوبات اقتصادية، غير أن بريطانيا ترمي -حسب داوي- إلى زيادة مردودية السياحة الأجنبية لتناهز 17 مليار جنيه (26 مليار دولار) بعد مرحلة الأولمبياد.

في سياق متصل، قالت صحيفة إندبندنت البريطانية قبل أيام إن تعليمات أعطيت لوزراء حكومة ديفد كاميرون لإجراء تحركات اقتصادية حثيثة لدى الدول الصاعدة الغنية كالبرازيل والصين في فترة الأولمبياد لنيل صفقات بمليارات الدولارات من أجل إنعاش الاقتصاد البريطاني الذي يعاني تراجعا في أدائه منذ فترة.

لندن ستشن حملة ضغط اقتصادي في فترة الأولمبياد لنيل صفقات بالخارج تفوق قيمتها 6 مليارات دولار

نيل صفقات
ويتوقع أن تطلق حكومة لندن حملة ضغط اقتصادي غير مسبوقة مع بدء توافد الدبلوماسيين ورجال الأعمال الأجانب على العاصمة لحضور الألعاب الأولمبية، وقالت الصحيفة إنها حصلت على لائحة بخمسين مشروعا استثماريا حول العالم طلب من وزراء بريطانيين وموظفين حكوميين السعي للفوز بها في الشهر المقبل.

ومن بين المشاريع المستهدفة -التي تبلغ إجمالي قيمتها 4 مليارات دولار
(6.2 مليارات دولار)- بناء مؤسسات صحية في الصين وأحواض لبناء السفن في البرازيل ومد خطوط سككية في روسيا وعمليات تنقيب عن المحروقات في المياه العميقة بالسواحل المكسيكية.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت