تراجع احتياطي العملات الأجنبية دفع إيران لمراجعة سياستها في تمويل مستورداتها (غيتي)

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية اليوم أن طهران ستطبق نظامل لصرف العملات الأجنبية مكونا من ثلاثة مستويات لشراء مختلف أصناف الواردات، في إشارة إلى الضغوط التي يتعرض لها احتياطي البلاد من العملات الأجنبية جراء العقوبات الغربية.

وأوضحت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن الدولار سيُوفَّر بالسعر الرسمي (12260 ريالا) لاستيراد السلع الأساسية، وبسعر 15 ألف ريال لاستيراد السلع الرأسمالية والوسيطة، بينما ستجلب السلع الكمالية -كالسيارات- وفق سعر الصرف بالسوق الحرة، أي أن سعرها سيرتفع كثيرا داخل الأسواق الإيرانية حيث يناهز سعر الدولار بالسوق الموازية (السوق السوداء) 19 ألف ريال.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني أرسلان فاتح بور إنه لا توجد خطة جديدة لتغيير سعر الصرف، مضيفا أن المشرعين اقترحوا من قبل أن تكون السلع الرئيسية جزءا من السلع المستوردة ذات الأولوية واستخدام سعر الصرف الرسمي لاستيرادها، فقبلت الحكومة ذلك.

وكانت العملة الإيرانية قد فقدت نصف قيمتها عام 2011 بعد تشديد العقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي. كما انخفضت الصادرات النفطية الإيرانية إلى النصف خلال أربعة أشهر من فبراير/شباط إلى يونيو/حزيران الماضيين. وتعد إيرادات النفط المورد الرئيسي للنقد الأجنبي. كما تواجه طهران صعوبات متزايدة في تحصيل مستحقات هذه الصادرات نتيجة العقوبات المطبقة على البنك المركزي الإيراني.

إجراءات سابقة
وسبق للبنك المركزي أن قرر في مارس/آذار الماضي رفع سعر صرف العملة المحلية ليقترب من السعر المتداول في السوق السوداء، حيث رخص لتجار العملات في بيع الدولار بسعر 19 ألف ريال، في حين ظل سعر الصرف الرسمي هو 12.26 ألف ريال.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي قلصت إيران قيمة عملتها بنسبة 8%، وأعلنت أنها ستفرض سعرا موحدا لصرف العملات بهدف محاربة السوق السوداء التي شهدت ارتفاعا كبيرا للدولار في الأشهر الماضية.

وكان البنك المركزي الإيراني قد حظر تداول العملات الأجنبية بالسوق الحرة في يناير/كانون الثاني الماضي، سعيا لاحتواء تراجع الريال والحد من الارتفاع في معدل التضخم.

المصدر : الجزيرة,رويترز