مزارعو التمور بفلسطين يحتاجون لدعم من أجل إيصال سلعهم للأسواق الدولية (رويترز-أرشيف)

دعت منظمة الإغاثة الدولية البريطانية (أوكسفام) اليوم العائلات المسلمة إلى شراء التمور الفلسطينية خلال شهر رمضان المبارك لمساعدة المجتمعات الفقيرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت أوكسفام إنها انضمت لحملة تشارك فيها حملة "صُنع في أوروبا" وشركة زيتون لتصدير زيت الزيتون والتمور الفلسطينية لحث المسلمين على شراء التمور الفلسطينية الصحيحة المصدر عند شرائهم لحاجاتهم الغذائية خلال شهر الصيام، وأضافت المنظمة أن التمور أصبحت مصدراً هاماً للدخل للفلسطينيين في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني بالمناطق الريفية بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مدير قسم التسويق التجاري بأوكسفام في غيلفاثر إنه من الأهمية بمكان إعطاء صفقة عادلة للمزارعين بالبلدان النامية التي تعتمد على منتجاتها اليومية، مضيفا "سنقوم ببيع التمور الفلسطينية بالمحال التجارية التابعة للمنظمة لدعم المزارعين الفلسطينيين العاملين بهذا المجال".

وطلبت مديرة شركة زيتون منال رمضان من المستهلكين "التفكير بالمزارعين الفلسطينيين الذين يتعهدون زراعة التمور، واتخاذ قرار الشراء بشكل واع" وفق ما نقله الموقع الإلكتروني لحملة "صُنع في أوروبا".

حملة صُنع في أوروبا تقول إن دعم المعارض التجارية التي تروج للتمور الفلسطينية يساعد المزارعين على التمسك بأراضيهم

التمسك بالأرض
وتقول الحملة إن دعم المعارض التجارية التي تروج للتمور الفلسطينية يساعد المزارعين على التمسك بأراضيهم، حيث إن السلطات الإسرائيلية تعمد إلى مصادرة الأراضي غير المستغلة لمدة ثلاث سنوات فما فوق، وبالتالي فالمعارض التجارية تشكل أسواقا بديلة للتمور الفلسطينية حيث تنتشر بالسوق المحلية سلع مستوردة أسعارها متدنية تلحق الضرر بدخل المزارعين الفلسطينيين.

ويعتمد سكان غور الأردن بشكل كبير في دخلهم على تسويق منتجاتهم الزراعية بالسوق المحلية، غير أن رغبتهم في تحقيق إيرادات أكبر تصدم بالعراقيل الإسرائيلية المفروضة على حركة الأفراد والبضائع بمناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية.

ويشدد زهير مناصرة، وهو تاجر تمور فلسطيني يعمل مع شركة زيتون، على ضرورة مساعدة المزارعين الفلسطينيين في الوصول للأسواق "وبدون ذلك سيفقد هؤلاء ثقتهم في مستقبل القطاع الزراعي في فلسطين".

وقالت أوكسفام في تقرير لها بداية الشهر الجاري إن الاقتصاد الفلسطيني سيستفيد من دخل إضافي بالقطاع الزراعي بقيمة مليار دولار سنويا إذا أزيلت القيود الإسرائيلية عن استغلال الفلسطينيين للماء والأرض وحركة الحركة بمنطقة غور الأردن، حيث لا يستفيدون سوى من 9% من أراضي هذه المنطقة، في حين يستغل المستوطنون اليهود نسبة 86% من تلك الأراضي.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي