هولاند وعد بتقليص التقشف وتحسين ظروف الفرنسيين (رويترز)
حذرت محكمة التدقيق المالي الفرنسية من أن الحكومة لن تتمكن من الوصول إلى هدفها بخفض عجز ميزانيتها في نهاية 2014 إلى ما دون مستوى 3% -وهو المستوى المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي- إلا عبر إجراءات إضافية تمكنها من توفير أو جمع ما مقداره 40 مليار يورو (52 مليار دولار)، وهو ما من شأنه أن يشكل تحديا للرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند الذي وعد بتقليص إجراءات التقشف وتحسين ظروف الفرنسيين والتركيز على النمو والإنتاج.
 
وفي تقرير صدر اليوم عزت المحكمة التي يناط بها مراقبة إنفاق الحكومة -بتكليف من رئيس الوزراء جان مارك أيروليه- حاجة فرنسا لكل هذه الأموال إلى أن النمو الاقتصادي يتم بوتيرة أبطأ من المتوقع، الأمر الذي أدى إلى أن الحكومة في حاجة لزيادة الإيرادات وخفض الإنفاق.
 
وبعد أن كانت التقديرات تشير إلى إمكانية تحقيق نمو بنسبة 0.5% في العام الجاري و1.7% في العام القادم، رجحت المحكمة أن ينمو اقتصاد فرنسا بمعدل 0.4% هذا العام، وما بين 1% و1.3% في العام القادم، وهو ما يؤكد تأثر فرنسا بأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو.
 
وذكر التقرير أن فرنسا إن كانت جادة بالوصول للمستوى المستهدف من عجز الميزانية فإنه ينبغي عليها وفي ضوء معدل النمو الجديد أن تعوض فجوة مالية في العام الجاري بما يتراوح بين 6 و10 مليارات يورو لتتمكن من تقليص عجز الميزانية من 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5% كما تعهدت باريس لبروكسل، حسبما أفاد تقرير المحكمة.
 
وحذر المدققون الماليون من أن الجهود المطلوبة ستكون كبيرة للغاية في العام 2013. وقدروا بأنه إذا نما الناتج المحلي بمعدل 1% فقط فإن خفض عجز الميزانية لما دون مستوى 3% المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي سيستلزم خفض الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 33 مليار يورو.
 
وفي ضوء حجم الفجوة المالية سيكون من الصعب تجنب زيادة ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الأمان الاجتماعي على أساس مؤقت على الأقل.
 
وأوصى التقرير بأن ذلك سيستلزم أيضا من الحكومة على جميع المستويات تقييد زيادة الإنفاق.

وأعلنت الحكومة بالفعل عن مواجهتها فجوة تمويلية بقيمة تتراوح بين 7 و10 مليارات يورو هذا العام، حيث تعتزم سدها عبر زيادة الضرائب على الأثرياء في تعديل للميزانية في وقت لاحق من هذا الشهر.
 
ومن المحتمل أن يكون مثار النقاش في التقرير الاقتراح بزيادة ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الأمان الاجتماعي.
 
وأعلن الرئيس الفرنسي هولاند بالفعل عن خطط لإلغاء زيادة مزمعة لضريبة القيمة المضافة بعد أن أقرها بشكل سريع سلفه نيكولا ساركوزي قبل فترة وجيزة من مغادرته مكتب الرئاسة.
 
وتقول الحكومة إن زيادة ضريبة القيمة المضافة ستؤدي بشكل أكبر إلى تآكل القدرة الشرائية للفقراء، وهو أمر يؤثر سلبا على الاستهلاك ومن ثم على الإنتاجية للبلاد.

المصدر : وكالات