السعودية بلغت في أبريل/نيسان الماضي أعلى مستويات إنتاجها النفطي منذ 30 عاما (رويترز-أرشيف)

ذكر مصدر في صناعة النفط اليوم أن السعودية، أكبر مصدر للنفط بالعالم، أنتجت الشهر الماضي 9.8 ملايين برميل يوميا، أي بتراجع بنحو 300 ألف برميل عن شهر أبريل/نيسان الماضي، وقد ناهز الإنتاج النفطي السعودي خلال الشهر المذكور أعلى مستوياته منذ أكثر من 30 عاما في مسعى لتلبية تزايد الطلب وخفض أسعار النفط المرتفعة.

وأضاف المصدر أن الرياض أمدت الأسواق العالمية بـ9.9 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار الماضي، حيث زاد المعروض عن الإنتاج لأن المائة ألف برميل الإضافية جاءت من مخزون البلاد.

وقد انخفضت أسعار النفط في الأسابيع الماضية لدرجة أن خام برنت هبطت أسعاره عن مستوى 100 دولار متأثرا بتزايد المخاوف بشأن أزمة الديون الأوروبية وبيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة والصين، وبلغ سعر خام برنت أمس الجمعة 99 دولارا للبرميل بعدما ناهز 96 دولارا الأسبوع الماضي، وهو أقل سعر له منذ 16 شهرا.

وفي سياق متصل اتهمت طهران اليوم كلا من السعودية والكويت والإمارات بإشباع أسواق النفط العالمية عبر تجاوز حصصها المخصصة من لدن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بغرض خفض أسعار البترول قبل دخول الحظر الأوروبي للخام الإيراني المرتقب حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز المقبل.
إيران احتجت لدى منظمة أوبك على تجاوز السعودية والكويت والإمارات لحصص إنتاجها النفطي لتعويض الفاقد من إمدادات خام طهران الناتج عن تأثير العقوبات عليها

احتجاج إيراني
وأضاف مندوب إيران الدائم في أوبك علي خطيبي أن بلاده احتجت لدى الأخيرة على ما فعلته الدول الخليجية الثلاث قبل انعقاد الاجتماع الفصلي للمنظمة بفيينا في الـ14 من الشهر الجاري، ويتوقع أن تتم خلال الاجتماع مراجعة سياسة الإنتاج.

وقال خطيبي إن من غير السليم أن تقوم دولتان أو ثلاث بتعويض حصة من إمدادات السوق لدولة أخرى واقعة تحت العقوبات، مضيفا أن على أعضاء أوبك ألا يقوموا بخطوات ضد بعضهم بعضا.

وكان وزير النفط الجزائري يوسف يوسفي صرح في كوالالمبور بأن السوق يمكنه التأقلم مع تراجع إمدادات النفط الإيراني.

وقامت السعودية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي بزيادة مطردة في إنتاجها النفطي حيث انتقل من 9.45 ملايين برميل يوميا إلى أكثر من 10 ملايين برميل في أبريل/نيسان الماضي، في حين تقلص المعروض من النفط الإيراني بنحو 300 ألف برميل يوميا، حسب تقديرات أوبك.

المصدر : وكالات