تقلص العجز التجاري الأميركي راجع لانخفاض الواردات والصادرات على حد سواء (الأوروبية)

تقلص العجز التجاري للولايات المتحدة الشهر الماضي إلى نسبة 4.9% نتيجة تراجع الصادرات والواردات على حد سواء، بعدما سجلت ارتفاعا قياسيا في مارس/آذار الماضي حسب بيانات وزارة التجارة الأميركية.

وقدر العجز في الميزان التجاري بنحو 50.1 مليار دولار، حيث تقلصت واردات أميركا من السلع والمنتجات بنسبة 1.7% وبلغت قيمتها 233 مليار دولار، وانخفضت وارداتها من الاتحاد الأوروبي بـ11.1% فيما زادت وارداتها من الصين بـ4.8%.

ورغم التراجع يظل العجز التجاري كبيرا ويتوقع أن يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد الأميركي خلال الفترة ما بين أبريل/نيسان الماضي إلى يونيو/حزيران الجاري، ويتوقع أغلب الاقتصاديين أن يسجل أكبر اقتصاد في العالم نموا بين 2% و2.5% خلال الربع الجاري.

وتقلص إجمالي الصادرات الأميركية بنسبة 0.8% وناهزت قيمتها 182.9 مليار دولار، وبلغ نسبة تراجع صادرات أميركا إلى الاتحاد الأوروبي 11.1%، ويعزى ذلك إلى موجة الركود التي تضرب تلك الدول جراء أزمة الديون السيادية.

بول دالاس كبير الاقتصاديين الأميركيين في كابيتال إيكونوميز يرى أنه مع استمرار أزمة أوروبا لبعض الوقت فإن الصادرات الأميركية إلى هذه المنطقة مرشحة للمزيد من التراجع

السوق الأوروبية
ويرى بول دالاس كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة كابيتال إيكونوميز أنه مع استمرار أزمة أوروبا لبعض الوقت فإن الصادرات الأميركية لمنطقة اليورو مرشحة للمزيد من التراجع.

وتصدر الشركات الأميركية ما بين 10% و15% من منتجاتها وخدماتها إلى أوروبا حسب محللين في سيتي غروب غلوبل ماركتس، وكان الاتحاد الأوروبي كمجموعة ثاني أكبر سوق للصادرات الأميركية العام الماضي، ورغم تباطؤ النمو فإن هذه الصادرات زادت لأوروبا بنسبة 3.5% في الأشهر الأربع الأولى من 2012 مقارنة بالفترة نفسها من 2011.

كما هبط حجم صادرات أميركا إلى السوق الصينية بنسبة 14% الشهر الماضي، وتعد الأخيرة من أسرع أسواق البضائع الأميركية نموا، بالمقابل ارتفعت الصادرات الصينية لأميركا بنسبة 4.3% في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

وارتفعت قيمة العجز التجاري الأميركي مع الصين في أبريل/نيسان إلى 24.6 مليار دولار، أي بزيادة 11.9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

ويعزى انخفاض حجم التصدير الأميركي في أبريل/نيسان الماضي إلى انخفاض الطلب العالمي على منتجات كالطائرات وتجهيزات الحفر والآلات والتجهيزات الصناعية ومواد أخرى كالقطن والمواد الكيماوية.

المصدر : وكالات