الشركات الأميركية تصدر ما بين 10% و15% من منتجاتها وخدماتها إلى أوروبا (الأوروبية)

قالت صحيفة أميركية إن قطاعا عريضا من الشركات الأميركية تضرر جراء الأزمة الأوروبية، مما ينعكس سلبا على الانتعاش الاقتصادي بالولايات المتحدة.

واستشهدت واشنطن بوست بأن شركة فورد للسيارات تؤكد أن الأزمة أدت إلى ضعف شراء الأوروبيين للسيارات، بينما تشير شركة كرافت فودس إلى أن فروعها الأوروبية تعاني أيضا بسبب الأزمة. وينطبق ذلك أيضا على شركة المجوهرات تيفاني.

وقالت واشنطن بوست إن الشركات الأميركية الأخرى في قطاعات الأغذية والملابس والفنادق والتكنولوجيا ستتأثر إذا استمرت الأزمة حيث ستنخفض واردات أوروبا من المنتجات الأميركية والخدمات، يضاف إلى ذلك أنها ستخلق حالة من عدم اليقين في الولايات المتحدة وتؤدي إلى إبطاء نموها الاقتصادي.

ولفت رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي إلى ذلك بقوله أمس "إن الأزمة الأوروبية أثرت في الاقتصاد الأميركي حيث أضرت بالصادرات وبثقة المستهلكين وألقت بضغوط على أسواق ومؤسسات المال".

كما كان الوضع في أوروبا من أحد الأسباب التي جعلت الشركات الأميركية -رغم تحقيقها أرباحا قياسية- تبطئ عملية التوظيف، مما لم يساعد في خفض نسبة البطالة إلى أقل من 8%.

وتعتبر صناعة السيارات الأميركية من أكثر القطاعات تعرضا للأزمة الأوروبية. وبدأت بالفعل بعض الشركات الأميركية الأكثر تأثرا بالأزمة في خفض عدد موظفيها.

وقالت واشنطن بوست إنه من الصعب تحديد مدى الضرر الذي لحق بالشركات الأميركية جراء الأزمة. لكنها أشارت إلى أنه عندما يتباطأ الاقتصاد الأوروبي فإن عمليات الشركات الأميركية في أوروبا تكون أول المتضررين. يضاف إلى ذلك تأثر آسيا بما يحدث في أوروبا، فهناك وجود معتبر للشركات الأميركية في آسيا.

وأوضحت الصحيفة أن الشركات الأميركية تصدر ما بين 10% و15% من منتجاتها وخدماتها إلى أوروبا، بحسب محللين في سيتي غروب غلوبل ماركتس.

من ناحية أخرى أشارت الصحيفة إلى أن آثار الأزمة على القطاع المالي الأميركي قد تكون شديدة.

وقال محللو سيتي غروب إن أكبر البنوك الأميركية -التي خفضت انكشافها على الأزمة الأوروبية منذ 2010- أبقت على نحو 75 مليار دولار من أصولها في منطقة اليورو وهو رقم قليل بالمقارنة مع احتياطاتها الطارئة الكبيرة.

لكن ما يثير القلق هو صناديق الاستثمار الأميركية الضخمة. وتقول مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني إن أصول هذه الصناديق انخفضت إلى 14% من الثلث تقريبا في العام الماضي.

المصدر : واشنطن بوست