تضارب الأنباء بين بغداد وأربيل حول استمرار نشاط إكسون بكردستان العراق (رويترز-أرشيف)

علاء حداد-بغداد

تتواصل أزمة إبرام شركة إكسون موبيل الأميركية عقودا نفطية مع سلطات إقليم كردستان العراق، حيث تؤكد حكومة بغداد المركزية تسلمها رسالة من الشركة تفيد بإيقاف أنشطتها في الإقليم، وهو ما تنفيه حكومة الإقليم.

وأعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي الأسبوع الماضي في تصريح لصحيفة محلية أن وزارته ‏تلقت إشعاراً من ‏إكسون موبيل بتجميد ‏نشاطها في إقليم كردستان ‏لحين حل المشاكل بين حكومتي بغداد وأربيل، إلا أن وزير الثروات الطبيعية بالإقليم آشتي هورامي سرعان ما صرح لوكالة آكا نيوز بأن الأنباء التي أشارت إلى تجميد نشاط الشركة بالإقليم تظل عارية عن الصحة، مشددا على استمرار إكسون بكردستان العراق.

ويقول الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد -للجزيرة نت- إن رسالة شركة إكسون موجودة لدى الوزارة، مضيفا ألا مصلحة لهذه الأخيرة في الإعلان عن تسلم رسالة من عدمه.

العقود والقانون
ويشير جهاد إلى أن الأزمة بين الجانبين تتعلق بطبيعة العقود، فهي عقود شراكة وهذا يتناقض مع أهداف وسياسة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط المعنية بالأمر، والتي تريد أن تكون جميع العقود عقود خدمة تتسم بالشفافية.

جهاد: الأزمة بين بغداد وأربيل تتعلق بطبيعة العقود مع إكسون موبيل (الجزيرة)

ويضيف المتحدث نفسه أن هناك خلافات أخرى تتعلق بطبيعة نصوص قانون النفط والغاز الجديد، مشيرا إلى عرقلة إصدار القانون بسبب غياب التوافقات السياسية حوله، مفسرا هذا الأمر بأن الكل ينظر للقانون بالطريقة التي تخدم مصلحته.

من جهة أخرى، يقول عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني محما خليل إن ما صرحت به حكومة إقليم كردستان يتصف بالمصداقية والوضوح، معتبرا -في حديث مع الجزيرة نت- أن وزير النفط في الحكومة المركزية يحاول دائما خلق زوبعة للتغطية على فشله في إدارة ملف النفط على حد قوله، مشيراً إلى ما وصفه بفشل جولة التراخيص الرابعة التي أجريت قبل أيام.

ويؤكد خليل أن وزارة النفط لا تريد أن تعمل شركات عملاقة مثل إكسون موبيل في إقليم كردستان، مضيفا أن لهذه الشركة الرغبة والجدية في العمل بإقليم كردستان بفعل "توفر الشفافية والمصداقية واحترام القوانين".

أزمة مستمرة
ويقول وزير النفط الأسبق والخبير النفطي عصام الجلبي إن إكسون موبيل مستمرة في عملها بكردستان العراق، موضحا أن طبيعة العقود الست التي وقعتها إكسون تمر بعدة بمراحل أولاها المرحلة الابتدائية التي تتضمن جمع المعلومات وإجراء الدراسات والبحوث، مما يعني أنها لا تحتاج إلى الحضور الفعلي على الأرض، وهذا ما تستند إليه وزارة النفط عندما تقول إن الشركة أوقفت نشاطاتها.

ويشير الجلبي إلى أن إكسون فازت بأفضل العقود الكبيرة في جولة تراخيص الطاقة الأولى عندما أبرمت عقد تطوير المرحلة الثانية من حقل غرب القرنة في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف الخبير العراقي أن الشركة وقعت ستة عقود مع إقليم كردستان، ثلاثة منها تقع في مناطق خارج حدود الإقليم وبالتحديد اثنان يقعان في محافظة نينوى والثالثة بمحافظة التأميم، وهذا ما يفسر اعتراض وزارة النفط وإرسالها رسائل تحذيرية إلى إكسون.

المصدر : الجزيرة