الخرطوم اتهمت جوبا في أبريل/ نيسان الماضي بتعمد تخريب منشآت نفطية في منطقة هجليج (الفرنسية-أرشيف)

قال المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان برينستون ليمان إن حكومتي الخرطوم وجوبا منخرطتان في انتحار اقتصادي متبادل بسبب خلافهما النفطي، مضيفا أن كلا الطرفين ينتظر انهيار الآخر بفعل مواقفهما المتصلبة.

وكانت جوبا قد أوقفت إنتاج النفط الذي يمر عبر أنابيب السودان في يناير/كانون الثاني الماضي في أعقاب فشل الجانبين في الاتفاق حول مقدار رسوم عبور نفط الجنوب، وتشكل عائدات النفط 98% من إيرادات خزانة جنوب السودان.

ونتيجة وقف الضخ اعتمدت جوبا إجراءات تقشفية الفترة الماضية، وفي بداية مارس/آذار الماضي حذر البنك المركزي بجوبا من أن البلاد قد تجد نفسها اعتبارا من الشهر المقبل بحاجة إلى سيولة إذا لم تقرر استئناف إنتاج النفط.

وفي السودان بدت آثار أزمة النفط مع الجنوب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص إمدادات الغاز.

وقال ليمان في مداخلة بمركز كارنيغي للسلام العالمي إن النفط أصبح سلاحا في يد الخرطوم وجوبا يستعمل كل منهما ضد الآخر.

علاقات متوترة
ويشوب التوتر علاقات البلدين منذ انفصال جنوب السودان عن السودان في التاسع من يوليو/تموز الماضي، وقد تفاقم الأمر ليقترب من حرب شاملة بينهما على إثر معارك نشبت بداية العام حول مناطق متنازع عليها. ويقول المبعوث الأميركي إنه بالرغم من أجواء العنف السائدة فإن جوبا والخرطوم تصران على أنهما لا تريدان الدخول في حرب شاملة.

وتضاف أزمة وقف النفط إلى مظاهر فساد مالي بالدولة الوليدة، حيث اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مسؤولين سابقين وحاليين بالاستيلاء على أربعة مليارات دولار من الأموال العامة، حيث أوضح، في رسالة بعث بها في الثالث من الشهر الماضي لمسؤولين جنوبيين، أن أغلب الأموال المنهوبة وضعت في حسابات مصرفية في الخارج.

وأضاف سلفاكير أنه طلب مساعدة ثماني دول لاستعادة الأموال المنهوبة، مشيرا في الرسالة نفسها إلى أن شعب جنوب السودان والمجتمع الدولي قلقان من حجم الفساد في البلاد.

المصدر : واشنطن بوست