أوروبا تبلور اتفاق دعم مالي لإسبانيا
آخر تحديث: 2012/6/6 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/6 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/17 هـ

أوروبا تبلور اتفاق دعم مالي لإسبانيا

أوروبا تبحث آليات لمساعدة إسبانيا على إنقاذ بنوكها المتعثرة (الأوروبية)

قال مسؤولون ألمان إن الاتحاد الأوروبي منكب على وضع بنود خطة تمكن إسبانيا من إعادة رسملة بنوكها المتعثرة بواسطة أموال أوروبية، ولن تكون مدريد مضطرة لتطبيق إصلاحات اقتصادية جديدة تفرض عليها من الخارج مقابل أموال إنقاذ مصارفها، غير أن مدريد لم تطلب أي مساعدة لحد الآن.

وقالت إسبانيا أمس إنها أصبحت عاجزة فعليا عن الاستدانة من الأسواق المالية الدولية بالنظر للكلفة الباهظة للاستدانة، وقد ناشدت شركاءها الأوروبيين الإسهام في دعم مصارفها.

وفي وقت تعارض فيه برلين أي إقراض مباشرة من صندوقيْ الإنقاذ المالي الأوروبييْن لفائدة المصارف الإسبانية، أشار مسؤولون إلى أنه إذا تقدمت مدريد بطلب رسمي لأموال دعم فإنها ستستفيد منها دون أن تلزم ببرنامج إصلاحات هيكلية شبيه بما وقعت عليه اليونان والبرتغال وإيرلندا، غير أنه سيكون على إسبانيا القبول بشروط جديدة تتصل بإصلاح قطاعها المصرفي.

مرونة ألمانيا
كما تبحث ألمانيا سبل تقديم دعم لصندوق وضعته إسبانيا لإنقاذ مصارفها، وتريد برلين من وراء هذه الخطوة إرسال رسالة مفادها أن وضع البنوك الإسبانية -وليس الميزانية العامة- هو أصل المشكلات التي تعيشها البلاد حاليا.

وتعتبر هذه التطورات في موقف برلين مؤشرا على أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعتمد مقاربة أكثر مرونة لحل أزمة الديون الأوروبية التي استفحلت حدتها مع تزايد المخاوف بشأن إسبانيا رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو.

ويتوقع أن يصدر صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل تقريرا عن وضع المصارف الإسبانية، وتقول مصادر مسؤولة إن كل الخطوات تتجه نحو التوصل إلى اتفاق إنقاذ أوروبي لفائدة إسبانيا أوائل الشهر المقبل على أبعد تقدير، وذلك بعد إجراء تدقيق مستقل لوضع النظام المصرفي الإسباني.

وزير اقتصاد إسبانيا نفى حاجة بلاده لمساعدات إنقاذ طارئة (الأوروبية)

موقف إسبانيا
بيد أن وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غيندوس قال -بعد محادثات في المفوضية الأوروبية اليوم- إنه ليس ثمة خطط عاجلة لطلب مساعدات إنقاذ، مضيفا أن بلاده ستنتظر نتائج تقرير النقد الدولي والتدقيق المستقل.

وأشارت مصادر مطلعة في برلين وبروكسل إلى أن محامين يقومون بمراجعة المعاهدات الأوروبية لمعرفة كيف تستطيع مدريد الحصول على أموال إنقاذ طارئة من منطقة اليورو دون أن تضطر للخضوع لبرنامج إصلاح اقتصادي كامل.

وتجري حاليا عمليات تدقيق مستقل لوضع القطاع المصرفي الإسباني، ويتوقع أن تكشف عن وجود فجوة تمويلية لدى المصارف تتراوح بين 30 مليار يورو (37 مليار دولار) و70 مليار يورو (87 مليار دولار)، علما بأن المصارف خصصت 80 مليار يورو (99 مليار دولار) كمدخرات لمواجهة ظروفها الصعبة، وقد اضطرت مدريد قبل أسابيع لتأميم "بانكيا" رابع أكبر المصارف الإسبانية.

المصدر : رويترز

التعليقات