تعثر انتعاش الاقتصاد الأميركي
آخر تحديث: 2012/6/5 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/5 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/16 هـ

تعثر انتعاش الاقتصاد الأميركي

هبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 10% منذ 2 أبريل/نيسان (الأوروبية)

دفع ضعف سوق العمل الأميركي الاقتصاديين إلى تعديل تقديرات أصدروها قبل أسابيع تتعلق بمستقبل نمو الاقتصاد الأميركي.

وعكست أرقام حكومية يوم الجمعة الماضي الضعف الذي يعاني منه سوق العمل الأميركي، ليضاف إلى هبوط في نشاط الصناعات الإنتاجية وفي مؤشر مبيعات المنازل وانخفاض في مؤشر ثقة المستهلكين.

ويبدو أن هذه المؤشرات جاءت انعكاسا للوضع السائد في أوروبا وفي أماكن أخرى من العالم.

وقال مايكل فيرولي الاقتصادي ببنك جي بي مورغان تشيز في مذكرة للعملاء إن الأرقام الأخيرة مخيبة للآمال بصورة كبيرة.

وخفض جي بي مورغان تشيز تقديراته للنمو للربع الثالث إلى 2% من 3%، مستشهدا بضعف سوق العمل واحتمال هبوط الصادرات بسبب ضعف النمو في العالم.

ويتوقع البنك نمو الاقتصاد الأميركي عام 2012 بنسبة 2.1% من 2.3%.

وقالت جوليا كورونادو الاقتصادية ببنك بي إن بي باريبا في نيويورك إنها تتوقع نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل 2.2% هذا العام من 2.4% في تقديرات سابقة.

كما خفضت توقعاتها لتقديرات النمو للفصل الثاني إلى 2.2% من 2.5%. وأضافت "إننا نأمل في طي صفحة وفتح أخرى لانتعاش أقوى لكن الباب دائما مغلق".

يحتاج النمو السكاني وارتفاع الطلب على الوظائف المرافق إلى نمو اقتصادي يصل إلى 2.5% من أجل منع معدل البطالة من الارتفاع، ولذلك فإن التوقعات المتراجعة تعني أن سوق العمل لن يتحسن بصورة كبيرة هذا العام

وتقول مؤسسة ماكروإيكونوميكس الاستشارية وبنك يو بي إس السويسري إنهما خفضا توقعاتهما منذ صدور تقرير ضعيف عن سوق العمل يوم الجمعة الماضي.

تراجع التوقعات
ويحتاج النمو السكاني وارتفاع الطلب على الوظائف المرافق إلى نمو اقتصادي يصل إلى 2.5% من أجل منع معدل البطالة من الارتفاع. ولذلك فإن التوقعات المتراجعة تعني أن سوق العمل لن يتحسن بصورة كبيرة هذا العام.

وبعد النمو الضعيف الذي شهده الاقتصاد منذ انتهاء الركود قبل ثلاثة أعوام، توقع العديد من الاقتصاديين أن يبدأ الاقتصاد الأميركي بالنمو بصورة مستمرة.

وفي الشهر الماضي قال الاتحاد القومي لاقتصادات الأعمال إنه يتوقع تحسن سوق العمل والمساكن. وفي أبريل/نيسان رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي توقعاته للنمو هذا العام إلى 2.7% من 2.5% في تقديرات في يناير/كانون الثاني.

لكن حاليا يبدو أن الانتعاش يتعثر مرة أخرى. وكان أبلغ مؤشر على ذلك التقرير الذي أصدرته الحكومة وقال إن عدد الوظائف الجديدة لدى الشركات الشهر الماضي لم يزد على 69 ألفا وهو الأدنى في عام. 

وقالت الحكومة أيضا إنها خفضت تقديراتها لعدد الوظائف الجديدة في مارس/آذار بمقدار 11 ألفا، وفي أبريل/نيسان بمقدار 38 ألفا.

كما ارتفع معدل البطالة إلى 8.2% من 8.1%، وهي الزيادة الأولى منذ يونيو/حزيران الماضي.

وتعني قلة عدد الوظائف هبوط قدرة الأميركيين على الإنفاق فيما يشكل إنفاق المستهلكين نحو 70% من الاقتصاد الأميركي، ويساعد في دفع النمو الاقتصادي.

يضاف إلى ذلك أن زيادة معدل البطالة تقوض الثقة مما يؤدي إلى هبوط الإنفاق.

وحتى في ظل مستويات أعلى من التوظيف فإن دخول الأميركيين كانت تنمو بصورة ضعيفة.

فقد زادت الدخول بنسبة 0.2% فقط في أبريل/نيسان، وهو أضعف معدل بخمسة أشهر. كما أظهرت أرقام الأسبوع الماضي زيادة عدد المطالبين بإعانات بطالة مما يعني أن سوق التوظيف سيظل ضعيفا.

كما أن الإنفاق بقطاع الإنشاءات نما بصورة أضعف من المتوقع. وقالت الحكومة الأميركية إن الاقتصاد نما بمعدل 1.9% بالربع الأول من العام الحالي من 3% بالربع الذي سبقه.

واستمر ورود مثل هذه التقارير حتى يوم أمس عندما أظهرت أرقام أن الشركات خفضت عدد طلبات المصانع للشهر الثاني على التوالي.

أوروبا تستقبل 20% من مجمل الصادرات الأميركية (الأوروبية)

الأزمة الأوروبية
وعلى رأس أسباب تراجع الاقتصاد الأميركي أزمة الدين الأوروبي والخوف من احتمال رفض اليونانيين خطة الإنقاذ الأوروبية وما يصاحبها من إجراءات تقشف واحتمال خروج اليونان بسبب ذلك من منطقة اليورو مما يخلق حالة من الاضطراب بأسواق المال، وربما يؤدي إلى خروج الاقتصادات الأكبر مثل إسبانيا وإيطاليا.

وستؤدي الأزمة الناتجة إلى هبوط بصادرات الولايات المتحدة إلى أوروبا التي تستقبل 20% من مجمل الصادرات الأميركية.

وأدت المخاوف من تفاقم انهيار اليورو إلى هبوط بنحو 10% في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 منذ 2 أبريل/نيسان.

وهبوط أسعار الأسهم يؤدي بالتالي إلى تقويض ثقة المستهلكين وخفض الإنفاق.

يضاف إلى ذلك ضعف النمو الاقتصادي بالاقتصادات الناشئة الرئيسية مثل الصين والهند والبرازيل التي تعتبر كلها أسواقا كبيرة للمعدات الأميركية الثقيلة ولصادرات الحبوب.

ويقول سكوت أندرسون الاقتصادي بمؤسسة ويلز فارغو سيكوريتيز "إن الوضع يتدهور حاليا على جميع الجبهات". ويضيف أن المؤسسة سوف تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد الأميركي هذا العام.

المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات