السعودية تسعى لتوفير بدائل عن مضيق هرمز لتصدير نفطها (رويترز-أرشيف)

كشفت مصادر بقطاع النفط أن السعودية أعادت تشغيل أنبوب نفط قديم بناه العراق لتجاوز نقل النفط عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، وهو ما يعطي الرياض -أكبر مصدر للنفط بالعالم- مجالا لزيادة قدرتها التصديرية عبر موانئها على البحر الأحمر، في حال حاولت إيران إغلاق المضيق ردا على تشديد الغرب عقوباته على صادرات طهران النفطية.

وتأتي هذه الخطوة السعودية في وقت تصاعدت فيه الضغوط الدولية على طهران لوقف ما قيل إنه طابع عسكري للبرنامج النووي الإيراني، وبدء تنفيذ حظر أوروبي على خام طهران الأحد المقبل.

ولم يُضخ أي نفط في الأنبوب العراقي المار عبر الأراضي السعودية منذ عام 1990 على إثر الغزو العراقي للكويت، وقد تم مد هذا الأنبوب في ثمانينيات القرن الماضي بعدما هوجمت ناقلات النفط في مياه الخليج خلال الحرب الإيرانية العراقية.

وفي عام 2001 استحوذت الرياض على الأنبوب كتعويض عن ديونها المستحقة على بغداد واستعملته لنقل الغاز إلى محطات توليد الكهرباء في غرب المملكة خلال السنوات القليلة الماضية.

ضخ تجريبي
وفي ظل التوترات القائمة حول إمدادات النفط الإيراني قامت السعودية بإعادة تأهيل الأنبوب العراقي لنقل الخام، وقد أجرت عمليات ضخ تجريبية في الأشهر الأربعة أو الخمسة الماضية بحسب مصادر متعددة على دراية بالمشروع.

وأوضح مصدر في قطاع النفط أن الرياض بدأت تجريب ضخ النفط بالأنبوب العراقي لأنها تريد تأمين خطوط بديلة لصادراتها النفطية، وأشارت مصادر صناعية غربية إلى أن أربع عمليات تجريب على الأقل أجريت على الأنبوب، الذي ينقل 1.65 مليون برميل نفط يوميا، وامتدت إلى غاية منشآت التخزين في منطقة المعجز قرب مدينة ينبع الواقعة على البحر الأحمر.

وكانت الإمارات أعلنت قبل أسابيع أنها انتهت من بناء خط جديد لنقل النفط لتفادي العبور عبر مضيق هرمز عند الحاجة، ويربط الخط الجديد بين حقول حبشان وميناء الفجيرة الواقع على بحر عُمان، ويرتقب أن تشرع الإمارات في التصدير عبر الخط الجديد الشهر المقبل.

المصدر : رويترز