هولاند اعتبر أن مساندته لإسبانيا وإيطاليا دعم لاقتصاد منطقة اليورو برمتها (الأوروبية)

ساند الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كلا من إيطاليا وإسبانيا في وقت تضغط الدولتان على الاتحاد الأوروبي لمساعدتهما على مواجهة الكلفة العالية على سنداتهما السيادية، رافضا وصف موقفه بأنه يرقى إلى "الابتزاز".

وقال هولاند للصحفيين في بروكسل إن البلدين يأملان في تدابير يتم الاتفاق عليها في الاتحاد دون ضغط ودون ابتزاز، معربا عن تفهمه للصعوبات التي يواجهها البلدان.

وأضاف أن الأسواق المالية، التي شهدت مؤخرا ارتفاعا كبيرا في قيمة السندات الإسبانية والسندات الإيطالية، تلحق ضررا ليس للدولتين فقط وإنما لمنطقة اليورو برمتها.

وفي اليوم الأول لقمتهم، وافق الزعماء الأوروبيون أمس على حزمة لتحفيز النمو في اقتصاداتهم غير أن روما ومدريد رفضتا التوقيع عليها لأنهما تريدان أن توافق ألمانيا أولا على إجراءات قصيرة الأجل تهدف إلى خفض تكاليف اقتراضهما.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي عن تحديد حزمة جديدة بقيمة 120 مليار يورو (149 مليار دولار)، قائلا إنها ستتكون من رأس مال إضافي لبنك الاستثمار الأوروبي وسندات لتمويل مشروعات للبنية التحتية.

وقال رومبوي في ساعة مبكرة من صباح اليوم إن قادة منطقة اليورو اتفقوا على تغيير الشروط الخاصة بحزمة مرتقبة لإنقاذ البنوك الإسبانية والسماح لإيطاليا بالاستفادة من أموال إنقاذ منطقة اليورو بهدف خفض تكاليف الاقتراض.

وأضاف أنه سيسمح لإسبانيا بتوجيه قروض منطقة اليورو بشكل مباشر إلى المصارف المتعثرة فيها لتجنب زيادة الضغط على دينها العام، مؤكدا أن ذلك سيتم فقط بعد "تأسيس آلية إشراف فعالة" للقطاع المصرفي الأوروبي.

وتابع أنه إلى ذلك الحين سيجري تطبيق القواعد الحالية، وهو ما يعني أن الحكومة الإسبانية ستكون وسيطة بالنسبة لتلك القروض وستظل مسؤولة عنها قانونا.

كما فازت مدريد كذلك بموافقة على طلبها الخاص بأنه ينبغي على دائنيها بمنطقة اليورو عدم التمتع بمعاملة تفضيلية على مستثمري القطاع الخاص خشية أن يسبب ذلك عنصر طرد لاستثمارات القطاع الخاص.

ويرى مراقبون أن في قرار القمة انتصارا لموقف هولاند على إستراتيجية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للخروج من أزمة الديون السيادية التي تصر على تشديد سياسات التقشف، في حين يركز هولاند على حفز النمو وإنعاش الاقتصاد.

المصدر : وكالات