رحب صندوق النقد الدولي بانتخاب محمد مرسي رئيسا جديدا لمصر، معتبرا أن ذلك خطوة مهمة إلى الأمام في العملية الانتقالية في البلد الذي يواجه وضعا اقتصاديا مضطربا منذ انطلاق ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأبدى الصندوق استعداده لمساعدة مصر في استئناف نموها الاقتصادي والتعامل مع التحديات الاقتصادية واستئناف التفاوض بشأن تقديم قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار.

واعتبر المتحدث باسم الصندوق في بيان صدر أمس أن مصر تواجه تحديات اقتصادية مباشرة ضخمة، خاصة تجاه ضرورة استئناف النمو ومعالجة الاختلال في الميزانية وفي الحسابات الخارجية.

وأكد أن الصندوق مستعد لدعم مصر في مواجهة هذه التحديات ويتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع السلطات.

واعتبر الصندوق أن إجراء الانتخابات بطريقة ديمقراطية من شأنه أن يعيد الاستقرار للبلاد وأن يدعم عملية التطور الاقتصادي.

ويأتي البيان في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس المنتخب محمد مرسي لتولي الرئاسة ليكون أول رئيس مدني منتخب في مصر بعد إعلان فوزه في الانتخابات الأحد الماضي.

ومنذ أواخر العام الماضي، يناقش صندوق النقد مع القيادة الانتقالية في مصر احتمال صرف قرض لمصر لمساعدتها على سد النقص المالي في وقت تسعى إلى إعادة هيكلة اقتصادها ونظامها المالي.

ويعكف الرئيس المنتخب على وضع خطة لمواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها مصر حيث صرح أحد مساعديه بأنه يستعد لتشكيل حكومة من الفنيين والمتخصصين.

وكان صندوق النقد دعا مصر في منتصف مايو/أيار الماضي إلى وضع خطط اقتصادية وتنموية  للمدى المتوسط والبعيد ولا تقصرها على المدى القريب.

وقال مدير صندوق النقد الدولي لشمال أفريقيا والشرقين الأدنى والأوسط مسعود أحمد إن من الواضح أن هناك مجموعة من المشاكل على المدى القريب يجب معالجتها على الصعيد الاقتصادي ومن المهم جدا التصدي لها بسرعة وبصدقية وبطريقة توحي بالثقة.

وأضاف أن الهدف الحقيقي هو التطلع إلى أبعد من المدى القريب والتصدي للمشاكل التي كانت وراء اندلاع الثورة في مصر.

المصدر : وكالات