بورصة مصر أنهت تداولات اليوم مرتفعة بقرابة 3% مدفوعة بأجواء الانفراج السياسي (الأوروبية)

واصلت البورصة المصرية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي عقب فوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية، ليغلق المؤشر الرئيسي (إي جي إكس 30) التداول مرتفعاً بنحو 3%، حيث بلغت قيمته 4612 نقطة، وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنحو 6.600 مليارات جنيه (أكثر من مليار دولار).

وقد اتجه المستثمرون العرب والأجانب لجني الأرباح، وأقبل المستثمرون المصريون على الشراء في ظل أجواء التفاؤل التي أفرزها الإعلان عن نتائج انتخابات الرئاسة، وأوقفت إدارة البورصة التعامل على أكثر من 35 سهما لمدة نصف ساعة، بسبب تسجيلها نسب الارتفاع القصوى المسموح بها والبالغة 5%.

وكانت بورصة القاهرة قد قفزت أمس بـ7.5% محققة أكبر صعود في يوم واحد منذ فبراير/شباط 2003، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين من دخول البلاد فترة استقرار عقب انتخاب رئيس جديد لمصر، ونبه متعاملون على أن نشوة الابتهاج باختيار رئيس جديد قد تتبدد سريعا إذا لم يستطع هذا الرئيس تشكيل حكومة تحظى بدعم سياسي على نطاق واسع.

النقد الدولي أعلن اليوم استعداده لدعم مصر لإعادة تنشيط اقتصادها ومواجهة تحدياتها الاقتصادية، وقد توقفت قبل أسابيع مفاوضات بين مصر والصندوق للحصول على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار

النقد الدولي
وفي سياق متصل، أعلن صندوق النقد الدولي اليوم استعداده لدعم مصر لإعادة تنشيط اقتصادها ومواجهة تحدياتها الاقتصادية، وقال الصندوق -في بيان له- إن البلاد تجابه تحديات اقتصادية آنية، لاسيما الحاجة لإعادة حفز اقتصادها ومعالجة الاختلالات في المالية العامة وفي ميزان المدفوعات.

وكانت المفاوضات بين السلطات المصرية والنقد الدولي حول قرض محتمل بقيمة 3.2 مليارات دولار قد توقفت قبل أسابيع، حيث اشترطت المؤسسة الدولية حصول دعم سياسي واسع لبرنامج الإقراض وهو ما لم يتحقق، وبعد الإعلان عن فوز مرسي برئاسة الجمهورية قال مسؤولون من الإخوان المسلمين إنهم يعتزمون استئناف مفاوضات الحكومة السابقة مع الصندوق للحصول على القرض.

وأضرت الاضطرابات التي تلت ثورة 25 يناير بالاقتصاد المصري، حيث تراجعت السياحة والاستثمار الأجنبي، وأربكت الاحتجاجات العمالية عجلة الإنتاج، مما أدى لانكماش اقتصادي بنسبة 4.3% في الربع الأول من 2011، ولم يحقق الاقتصاد أي نمو في الفصول الثلاثة التالية.

كما تراجع حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار بداية 2011 إلى 15 مليار دولار حاليا، مما يطرح صعوبات حول قدرة البلاد على استيراد حاجياتها الأساسية لاسيما الحبوب والمواد البترولية، وفاق عجز الموازنة 38 مليار دولار للسنة المالية التي تبدأ في يونيو/حزيران 2012 وتنتهي في الشهر نفسه من العام المقبل.

المصدر : وكالات