قد تعاني البنوك القبرصية مشكلات مضاعفة إذا قررت قبرص الانسحاب من منطقة اليورو (الأوروبية)

أضحت قبرص -خامس دولة في منطقة اليورو- تسعى للحصول على تمويل طارئ من بروكسل وقد تحتاج حزمة إنقاذ توازي نصف حجم اقتصادها.

وقالت قبرص التي يعاني قطاعها المصرفي من انكشاف كبير على اليونان وأزمتها المالية إنها ستتقدم رسميا بطلب مساعدة لصندوق الإنقاذ التابع للاتحاد الأوروبي.

وتحتاج قبرص إلى 1.8 مليار يورو أي 10% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية هذا الشهر، لسد عجز في الحد الأدنى القانوني لرأسمال البنك الشعبي، ثاني أكبر بنك في الجزيرة.

لكن وزير المالية  فاسوس شيارلي ذكر أن المساعدة المحتملة قد تكون أوسع نطاقا لتغطية احتياجات البلاد المالية.

وقالت الصحف القبرصية إن حجم المساعدة قد يكون بين ستة وعشرة مليارات يورو وهو في جميع الأحوال رقم ضخم لبلد حجم اقتصاده 17.3 مليار ويور ويعد ثالث أصغر اقتصاد في منطقة اليورو بعد مالطا وإستونيا.

ويجتمع في بروكسل يومي الخميس والجمعة القادمين زعماء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين ومن المتوقع أن تقدم قبرص الطلب في القمة.

وقال ستيفانوس ستيفانو المتحدث باسم الحكومة إن الحكومة القبرصية سوف تستمر في مفاوضاتها مع دول أخرى مثل روسيا والصين للحصول على قرض آخر.

وتخشى قبرص من التوجه فقط إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على قروض بسبب ربط القروض بشروط للتقشف تتضمن خفضا في إنفاق الحكومة وزيادة في الضرائب.

ويقول المحلل المالي مخاليس فلورينتياديس إنه بالنظر إلى الوضع الحالي للاقتصاد القبرصي فإن السعي للحصول على أموال إنقاذ من الاتحاد الأوروبي هي الحل الوحيد أمام الحكومة القبرصية.

وكان تقرير للمفوضية الأوروبية ذكر مؤخرا أن الاقتصاد الكلي لقبرص يعاني من اختلالات كبيرة يجب معالجتها بسرعة كما اقترح خفض الإنفاق في القطاع العام وإصلاح نظام المعاشات.

وأصبحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الوكالة الثالثة التي تقوم بخفض تصنيف قبرص إلى جنك أو خردة، وقالت إنها بحاجة إلى أربعة مليارات يورو (5 مليارات دولار) لإعادة رسملة بنوكها.

وقد تعاني بنوكها من مشكلات مضاعفة إذا قررت قبرص الانسحاب من منطقة اليورو، إذ يبلغ حجم الديون اليونانية التي تتحملها البنوك القبرصية 22 مليار يورو (27.5 مليار دولار).

المصدر : وكالات