صعد مؤشر البورصة بنسبة 7.6% يوم الاثنين (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

على عكس التوقعات التي أثارها البعض من مجيء الإسلاميين إلى سدة الحكم في مصر، فقد انتعشت البورصة المصرية، لتنتهي تعاملات الاثنين بصعود نسبته 7.6%، ويقترب حجم التداول من نحو ثلاثة أضعاف حجم تداول يوم الأحد.

ويرى الخبراء أن وصول رئيس مدني منتخب إلى سدة الحكم، أزال الكثير من المخاوف، وبخاصة أن ملامح الخطاب الاقتصادي للدكتور محمد مرسي غير صادمة لتوجهات المستثمرين بالبورصة.

رأي الشارع
يرى الخبير المالي حنفي عوض أن البورصة هي أسرع  مرآة تعكس نبض الشارع. فحالة الفرحة التي شهدها الشارع المصري مساء الأحد الماضي، كان لها أثرها المطمئن للمستثمرين من أن الشعب قادر على حماية نفسه على الرغم من الإشاعات التي ملأت الشارع عن وجود حظر تجول، أو الخروج المبكر من المؤسسات والمنشآت الإنتاجية والخدمية، فجاء رد البورصة بزيادة في مؤشرها بنسبة 7.6%، وكذلك زيادة في حجم التداول.

ويؤكد عوض للجزيرة نت على أن خطاب مرسي بعد الإعلان عن فوزه حمل مجموعة من الرسائل المطمئنة للمستثمرين، على رأسها أنه حريص على المصالحة الوطنية، وأن يبقى المجتمع المصري نسيجا واحدا، وأنه لم يأت لتصفية حسابات مع فئة أو طائفة، وأنه رئيس لكل المصريين.

أيضًا يرى عوض أن البرنامج الاقتصادي لمرسي يتفق وقواعد السوق الحر، وهو ما وافق اتجاهات المستثمرين بالبورصة، والبقاء عليها، وأن مسألة وجود منتجات إسلامية بالبورصة هو مطلب المستثمرين قبل برنامج الرئيس مرسي أو حزب الحرية والعدالة.

كذلك ما أشار إليه برنامج مرسي الاقتصادي أو مشروع النهضة ركز على وجود مشروعات إنتاجية، وهذه المشروعات تحتاج بطبيعتها إلى مصادر للتمويل ستكون البورصة أحد الأدوات المهمة التي يعتمد عليها لتمويل تلك المشروعات.

عوض: الصعود والهبوط بالسوق خلال الأيام القادمة سيكون مرتبطا بالأداء الطبيعي لأوضاع السوق (الجزيرة نت)

ويضيف عوض أنه بمجئ رئيس مدني منتخب لمصر -بغض النظر عن من هو- يحمل رسالة إيجابية إلى المستثمرين المحليين والأجانب، لكونه سيكون مسؤولا عن تحمل تبعات التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، وكذلك يمكن محاسبته بعد أربع سنوات من خلال الصندوق الانتخابي.

وبسؤال عوض عن إمكانية هبوط البورصة خلال الأيام القادمة، أجاب بأن الصعود والهبوط بالسوق خلال الأيام القادمة سيكون مرتبطا بالأداء الطبيعي لأوضاع السوق.

رأس الدولة
يذهب الخبير المالي أحمد النجار إلى أن أداء البورصة يوم الأحد كان مقدمة لتبديد مخاوف المستثمرين، لعلمهم بأن عصر الأحد سيتم الإعلان عن رأس للدولة، بغض النظر عن شخصه.

ولكن الإعلان عن مرسي والخطاب المطمئن بعد فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، أكد على مجموعة من الرسائل الإيجابية التي أحدثت حالة من الطمأنينة لدى المستثمرين وانعكست على قراراتهم بالسوق طوال جلسة الاثنين، سواء تلك الرسائل الموجهة للداخل، أو الخارج.

وتوقع النجار أن يتحسن أداء المؤشر العام للبورصة وحجم التداول بها بعد أداء مرسي اليمين كأول إجراء قانوني لتوليه المنصب.

ويضيف النجار أن القفزة في حجم التداول لتصل أكثر من نصف مليار جنيه، لا تعكس فقط حالة الطمأنينة لدى المستثمرين، ولكن تعكس أيضًا حالة التفاؤل بمستقبل الاقتصاد المصري.

وبسؤال الجزيرة نت للنجار عن مطالب المستثمرين لكي تستمر حالة الطمأنينة لديهم وإقبالهم على السوق؟ أجاب أن هناك مجموعة من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، التي يجب أن يتم التعامل معها بسرعة مع مراعاة الجوانب الفنية، حتى لا تنتج عملية معالجاتها مشكلات أخرى.

وقال إنه يجب أن يصاحب دولة سيادة القانون اتباع مبدأ تقديم أهل الخبرة على أهل الثقة في إدارة الشأن العام لمصر، وأن يرى المجتمع المصري خطوات عملية لتطبيق الوعود والبرامج الاقتصادية التي أعلن عنها الرئيس مرسي أثناء حملته الانتخابية.  

المصدر : الجزيرة