حكومة ساماراس ستطلب تعديل شروط خطة الإنقاذ الأوروبية (الأوروبية)

تستعد الحكومة اليونانية الجديدة لمواجهة ساخنة هذا الأسبوع مع الدائنين الرئيسيين، وهم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، بشأن مسعاها لإعادة النظر في خطة الإنقاذ التي تفرض عليها شروط تقشف قاسية.

وسيصل إلى أثينا هذا الأسبوع ممثلون من المحاسبين للجهات الثلاث الدائنة للوقوف على مدى التزام اليونان بشروط الإنقاذ، وما إذا كان الدائنون سوف يستمرون في تقديم القروض.

وستطلب الحكومة الائتلافية، التي يقودها المحافظون من الدائنين خلال اجتماع يسبق قمة لليورو يومي الخميس والجمعة القادمين، تمديد فترة تطبيق الإصلاحات الهيكلية لمدة عامين.

كما قالت الحكومة يوم الخميس إنها ستعيد التفاوض على شروط حزمة إنقاذ قوامها 130 مليار يورو تساعد البلاد على تفادي الإفلاس.

وتشترط حزمة الإنقاذ خفض عجز ميزانية اليونان إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من 3.9% في 2011، كما ستطلب تمويلا أجنبيا إضافيا بما بين 16 و20 مليار يورو.

معارضة للطلب
ومن المتوقع أن تعارض ألمانيا والنمسا مثل هذا الطلب. وقال وزير المالية الألماني وولفغانغ شيوبله إن على حكومة اليونان الجديدة أن تتوقف عن طلب مزيد من المساعدات، وأن تتحرك سريعا لتفعيل إجراءات الإصلاح المتفق عليها مقابل حزمة الإنقاذ من شركائها الأوروبيين.

وقال شيوبله لصحيفة بيلد أم زونتاج بلهجة غير معتادة، إن اليونان فقدت كثيرا من ثقة أوروبا خلال أزمة الديون السيادية كما انعكس في استطلاع للرأي شمل أكبر أربع دول في منطقة اليورو ونشر في الصحيفة.

وأضاف شيوبله الحليف المقرب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأقوى وزير مالية في أوروبا، "إن أهم مهام رئيس الوزراء الجديد أنتونيس ساماراس هي تفعيل البرنامج الذي تمت الموافقة عليه سريعا ودون مزيد من التأخير بدلا من طلب مزيد من المساعدات من الآخرين".

ونبه شيوبله إلى أن "الكرة الآن في ملعب اليونان"، ففي أيديهم استعادة ثقة الأوروبيين ولن يحققوا ذلك إلا من خلال أفعال ملموسة.

وقد أدى انتخاب حكومة ساماراس إلى تبديد مخاوف الدائنين من وصول معارضين لشروط حزمة التقشف مما قد يؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو.

ويقول محللون إن نتائج مباحثات ممثلي الدائنين في أثينا مهمة بالنسبة لطول بقاء الحكومة الحالية.

وتجد الحكومة الجديدة نفسها أمام صعوبات اقتصادية كبيرة منها نفاد خزائنها من الأموال حيث لا يكفي ما تبقى إلا لنهاية الشهر القادم.

ولا توجد لدى الدائنين فكرة واضحة عن وضع البلاد ولا يمكن تقرير حاجتها لديون جديدة إلا في ضوء نتائج تقديرات المحاسبين.

وستتلقى الحكومة مليار يورو (1.25 مليار دولار) في نهاية الشهر الجاري، وهو ما تبقى من قرض سابق. ويعتبر المبلغ صغيرا إذ تحتاج البلاد إلى 7.6 مليارات يورو بنهاية الشهر القادم لتسديد قروض مستحقة على الحكومة.

المصدر : وكالات