الصين تعزز استثماراتها في اليابان
آخر تحديث: 2012/6/24 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/24 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/5 هـ

الصين تعزز استثماراتها في اليابان

احتياطات النقد الأجنبي لدى المركزي الصيني الأعلى عالميا بأكثر من 3.3 تريليونات دولار (الأوروبية)

بعدما استثمرت بكثافة في الديون السيادية الأميركية والأوروبية، تعمد الصين حاليا للتركيز في توظيف جزء متزايد من احتياطاتها الهائلة من النقد في موجودات تعتبرها جديرة بالثقة في اليابان، من أسهم شركات كبرى أو سندات دولة على حد سواء.

وفي نهاية مارس/آذار الماضي ملك الصندوق الاستثماري الصيني (أو-دي05 أومنيبس) التابع للصندوق السيادي الصيني (شاينا إينفستمنت كوربوريشن) (سي آي سي) حصصا في 174 شركة يابانية تبلغ قيمتها مجتمعة 3500 مليار ين (44 مليار دولار)، وذلك وفقا لتحقيق أجرته صحيفة نيكي الاقتصادية، مؤكدة أنه رقم قياسي.

وكان الصندوق أومنيبس يملك 1.9% من رأسمال تويوتا -الشركة الأولى عالميا في إنتاج السيارات- في الفصل الأول من 2012 و2.2% من منافستها هوندا و1.9% من مجموعة تقنيات الصورة نيكون و2.5% من الشركة اليابانية لإنتاج آليات الورشات كوماتسو، حسب نيكي نفسها.

وقال تسويوشي وينو -الاقتصادي في مجموعة (إن إل آي ريسيرش إينستيتيوت) في طوكيو- إن الصين تملك احتياطات من القطع الأجنبي كبيرة إلى درجة تؤهلها للاستثمار في شركات كبيرة على مستوى العالم.

وعن سبب تركيز الاستثمار الصيني على اليابان حاليا، أوضح أن الأمر يعود إلى ما تمر به أوروبا من أزمة مالية خانقة، فارتأت بكين تنويع استثماراتها وتوجيه جزء كبير منها لليابان بدلا عن أوروبا.

احتياطي الصين من النقد الأجنبي هو الأضخم في العالم وقد جمع لأن معظم المصدرين ملزمون بإيداع عائداتهم في البنك المركزي وهو يستخدمها لشراء الدين والأسهم في الخارج، في الولايات المتحدة وأوروبا، وبشكل أساسي في آسيا
احتياطي ضخم
ويقول البنك المركزي الصيني إن احتياطي الصين من النقد الأجنبي هو الأكبر في العالم ويتجاوز ما تملكه اليابان، حيث بلغ في نهاية مارس/آذار أكثر من 3.3 تريليونات دولار.

وقد جمع هذا الاحتياطي الضخم لأن معظم المصدرين ملزمون بإيداع عائداتهم في هذه المؤسسة. وهي تستخدمها لشراء الدين والأسهم في الخارج، في الولايات المتحدة وأوروبا، وبشكل أساسي في آسيا.

ويبدو أن المستثمرين الصينيين الذين يحتلون المرتبة الأولى بين مالكي الدين الأميركي العام وجزءا كبيرا من الدين الاوروبي (500 مليون دولار حسب التقديرات)، خففوا من عمليات الشراء باليورو والدولار ويفضلون حاليا الأسهم المسعرة بالين، العملة التي تعد ملاذا آمنا للمستثمرين.

وبذلك تراجعت قيمة محفظة سندات الدولة الأميركية التي تملكها الصين للمرة الأولى في الفصل الأخير من 2011 بنحو 8% لتبلغ 1273.6 مليار دولار مقارنة بالفصل الثالث من نفس العام.

وأكد رئيس الصندوق السيادي الصيني (سي آي سي) لو جيوي مطلع يونيو/حزيران أن مؤسسته تخفض ممتلكاتها من الأسهم والسندات الأوروبية في مواجهة مخاوف من انفجار داخلي لمنطقة اليورو التي لا تنجح في طمأنة الأسواق بشأن قدرتها على الخروج من الأزمة.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال أن هناك خطر تفكك منطقة اليورو وهذا الخطر يتزايد.

والصين واليابان رغم الخلافات التاريخية بينهما، لكنهما عمليتان جدا عندما تتعلق الأمور بقطاع الأعمال ولا تثير رغبة الصين للحصول على أفضل ما تملكه الصناعة اليابانية، مخاوف.

وإزاء ذلك اعتبر استاذ الاقتصاد في جامعة طوكيو ياسويوشي ماسودا أن الاستثمارات الصينية لا تطرح أي مشكلة حاليا، مبررا اطمئنانه إلى عدم وجود أموال صينية تملك أكثر من 50% في أي شركة يابانية كبرى.

تجدر الإشارة إلى أن الصين التي انتزعت من اليابان في 2010 المرتبة الثانية بين الاقتصادات الكبرى في العالم بعد الولايات المتحدة، هي الشريك التجاري الأول لليابان. والدولتان تضاعفان مبادراتهما لتنويع المبادلات بينهما.

وفي مارس/آذار الماضي وافقت بكين على أن تشتري طوكيو سندات دولة صينية. وفي الأول من يونيو/حزيران الجاري بدأت الصين واليابان تبادل عملاتهما بشكل مباشر وبدون المرور عبر الدولار، بهدف انعاش الصفقات الثنائية.
المصدر : الفرنسية

التعليقات