الحكومة الجديدة باليونان تستعد للتفاوض مع الدائنين لمراجعة حزمة الإنقاذ (الفرنسية)

كشفت وثيقة رسمية نشرت اليوم أن حكومة اليونان الجديدة ستطلب من الدائنين الدوليين تقليص عدد موظفي القطاع العام الذين سيتم تسريحهم ومهلة إضافية لا تقل عن عامين لتنفيذ خطة التقشف المتفق عليها مع الدائنين ضمن حزمة الإنقاذ المالي الدولية.

وحسب الوثيقة نفسها فإن أثينا ستلح على مراجعة حزمة الإنقاذ المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في اتجاه إمهال اليونان إلى غاية 2015 لتحقيق إصلاحات التقويم المالي.

وقد تعهدت اليونان ضمن مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الدائنين الدوليين في إطار حزمة الإنقاذ الثانية على تقليص عدد موظفي الدولة بنحو 150 ألف شخص، منهم 15 ألفا في العام الجاري.

وتوضح حكومة أنطونيوس ساماراس أن الهدف من طلب تمديد الجدول الزمني هو تقليص عجز الميزانية دون الاضطرار إلى تسريح المزيد من الموظفين أو خفض قيمة معاشات التقاعد أو الاستثمارات العمومية، وأشارت الوثيقة إلى أنه سيتم تجميد تسريح الموظفين ومراجعة قيمة إعانات البطالة.

الحكومة الجديدة تريد تفادي زيادة الغضب الشعبي ضد خطط التقشف من خلال تجنب تسريح المزيد من الموظفين الدائمين، والتركيز بالمقابل على خفض الإنفاق في جوانب أخرى مثل البيروقراطية

امتصاص الغضب
وتسعى الحكومة الجديدة لتفادي زيادة الغضب الشعبي ضد خطط التقشف من خلال تجنب تسريح المزيد من الموظفين الدائمين، والتركيز بالمقابل على خفض الإنفاق في الجوانب غير المرتبطة بالأجور مثل البيروقراطية، وتعتزم أثينا مراجعة التخفيض الذي طال الحد الأدنى للأجور في إطار إجراءات التقشف.

وتقول الوثيقة إنه سيسمح للنقابات وأرباب الشغل بتحديد حد أدنى جديد للأجور في القطاع الخاص، بعدما تم تقليصه بنسبة 22% في فبراير/شباط الماضي ليتراجع إلى 586 يورو (736 دولارا).

ويأتي هذا التوجه لمراجعة خطط التقشف بسبب فشل التدابير المتخذة في السابق في حفز الاقتصاد اليوناني التي دفعته إلى الانحدار نحو الركود للعام الخامس على التوالي، وارتفعت نسبة البطالة إلى الربع حيث يوجد هناك 1.12 مليون عاطل حسب الإحصائيات الرسمية.

وفي سياق متصل، يتوقع أن يعود مفتشو الاتحاد الأوروبي والنقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي إلى أثينا الاثنين المقبل لاستئناف المباحثات المتوقفة مع السلطات اليونانية بسبب الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد خلال الشهرين الماضيين نتيجة الفشل في تكوين تحالف حكومي.

المصدر : الفرنسية