عملات تزاحم العملة الأفغانية بعقر دارها
آخر تحديث: 2012/6/24 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/24 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/5 هـ

عملات تزاحم العملة الأفغانية بعقر دارها

تاجر بمدينة جلال آباد شرق أفغانستان يتاجر بالروبية الباكستانية رغم أنها محظورة رسميا (رويترز)

بعد عشر سنوات من سحب البنك المركزي الأفغاني ثلاث عملات ورقية ومعدنية مختلفة أصدرها قادة مليشيات سابقون وإعادة إطلاق عملة الأفغاني، ما زالت حكومة كابل تجد صعوبة في فرض تداول عملتها، حيث تزاحمها الروبية الباكستانية في الأقاليم الحدودية مع باكستان وفي غرب أفغانستان يتم تداول الريال الإيراني على نطاق واسع.

ويرجع تفضيل بعض المواطنين لاستخدام عملة أجنبية في جزء منه لغياب الثقة في العملة الأفغانية، وتفاقم الوضع على مر عقود من الاضطرابات رغم أن الأفغاني سجل استقرارا ملحوظا مقابل العملة الأميركية.

ففي مدينة جلال آباد شرق أفغانستان يحول عبد الله كاكار الموظف بإدارة الزراعة معظم راتبه للروبية الباكستانية كل شهر، باستثناء مبلغ بسيط يسدد منه فاتورة الكهرباء والهاتف ومصاريف المدرسة، كما أنه يدفع إيجار منزله بالعملة نفسها مثله مثل ملايين آخرين في أقاليم بالشرق كننكرهار وفي الجنوب كإقليمي زابل وقندهار.

ويقول محافظ البنك المركزي نور الله ديلاواري، الذي أطلق الأفغاني خلال ولايته الأولى إن القانون يلزم الناس باستخدام العملة الأفغانية في تعاملاتهم اليومية، "ولكن لدينا عددا محدودا من الأفراد لفرض ذلك مقارنة بعدد السكان، إنها مشكلة خطيرة".

حملة فاشلة
وقد أطلق البنك المركزي حملة لإقناع الناس بالتداول بالعملة المحلية، وحين فشلت الحملة أصدر البنك تعليمات بتغريم أي شخص يرفض التعامل بالأفغاني مبلغ مائة ألف أفغاني (1960 دولارا)، ولكن مثل الكثير من الأمور فإن التعليمات لا تسري بسهولة في أرجاء البلاد.

ويرى ديلاواري أن الحل الحقيقي هو أن تنتج أفغانستان المزيد من السلع التي تستهلكها، وعلى الأقل السلع الأساسية التي تقلل الحاجة للعملة الصعبة، وتصل قيمة تجارة أفغانستان خمسة مليارات دولار سنويا، ولا تبلغ قيمة الصادرات 250 مليون دولار والباقي عبارة عن واردات، وتستحوذ باكستان على 68% منها.

وتعول الحكومة الأفغانية على إيرادات التعدين ورسوم نقل الكهرباء من آسيا الوسطى إلى باكستان والهند لإيجاد مصادر دخل تساعد على الحفاظ على استقرار العملة، وتقليص الاعتماد على جيرانها لتأمين حاجياتها الأساسية.

المصدر : رويترز