أزمة المصارف الإسبانية حفزت الأوروبيين لبحث إقامة وحدة مصرفية (الأوروبية)

ناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم سبل تعزيز اندماجهم المصرفي وفك الارتباط بين المصارف المتعثرة والبلدان المثقلة بالديون، وسط مخاوف حيال أزمة المصارف الإسبانية.

وقد حثت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد منطقة اليورو على تقديم مساعدات إلى المصارف المتعثرة مباشرة بدلا من تقديمها عبر الحكومات، غير أن ألمانيا ودولا أخرى تعارض الإقراض المباشر على اعتبار أن القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لا تسمح بذلك.

وقال وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غيندوس عند وصوله إلى اجتماع اليوم إن احتمال الإقراض المباشر ربما يكون قائما بالنسبة لإسبانيا، والتي يتوقع أن تحصل على دعم أوروبي بقيمة مائة مليار يورو (126 مليار دولار) لإنقاذ مصارفها، ولم يستبعد غيندوس القيام بعملية إعادة رسملة المصارف في الشهور القليلة المقبلة.

وقال مصدر حكومي إسباني اليوم بعد صدور تقرير تدقيق محاسبي مستقل حول وضع المصارف المحلية إن مدريد لن تصدر مرسوما يحدد متطلبات احتياطيات جديدة للمصارف، مضيفا أن المطالب الرأسمالية ستبحث حسب حالة كل مصرف على حدة، وأن الحكومة لا تسعى لأي تصفية للمصارف قد تنطوي على خسائر. 

محاور النقاش
ويعتبر النقاش حول الإقراض المباشر للمصارف المتعثرة جزءا من جدل أوسع عن كيفية إقامة منطقة اليورو وحدة مصرفية، تشمل إنشاء هيئة رقابة أوروبية على المصارف وصندوق لإنقاذها وإنشاء برنامج مشترك لضمانات الودائع على المستوى الأوروبي، وذلك في مسعى لعلاج أحد الجذور الأساسية لأزمة الديون السيادية المستمرة منذ عامين ونصف العام.

وفي سياق متصل، قال البنك المركزي الأوروبي اليوم إنه سيوسع نطاق الضمانات التي يقبلها في عمليات إقراض المصارف الأوروبية، في خطوة لتيسير شروط الإقراض ومراعاة أزمة المصارف المحلية.

وأضاف بيان المركزي الأوروبي اليوم أن مجلس محافظي البنك خفض مستوى التصنيف المطلوب للأصول، وقام بتعديل المتطلبات اللازمة لبعض الأوراق المالية المدعومة بأصول.

المصدر : وكالات