يبحث مسؤولو منطقة اليورو المدى الذي يمكن التفاوض عليه بشأن شروط حزمة إنقاذ اليونان (الأوروبية)

يعقد وزراء مالية منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي محادثات هامة اليوم في وقت تُظهر المؤشرات قتامة الوضع الاقتصادي بالمنطقة وتزداد المخاوف من انتشار أزمة الديون من اليونان إلى إسبانيا وقبرص وإيطاليا.

وتعقد المحادثات على خلفية دراسة اقتصادية رئيسية قدمت دليلا آخر على أن منطقة اليورو تتجه صوب الركود.

وبقي مؤشر مديري المشتريات بمنطقة اليورو الصادر عن مجموعة ماركيت البحثية، ومقرها لندن، عند 46 نقطة في الشهر الجاري دون تغيير عن الشهر الماضي.

وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في ماركيت "إنه تباطؤ عميق مثير للقلق يمتد من دول أطراف منطقة اليورو إلى ألمانيا وقد أصبح أعمق وأوسع نطاقا".

وجاءت القراءة منسجمة مع الانكماش في منطقة اليورو الذي وصل إلى 0.3% في الربع الثاني من العام الحالي.

أزمة اليونان
ومن المقرر أن يبحث مسؤولو منطقة اليورو وصندوق النقد المدى الذي يمكن التفاوض عليه بشأن شروط حزمة إنقاذ اليونان من أجل تقديم بعض من هامش التحرك للحكومة الجديدة في البلاد.

نظرا لانكشافها على اليونان، من المتوقع أن تسير قبرص على خطى إسبانيا وتطلب قروضا من أجل إصلاح قطاعها المالي

كما من المتوقع أن تطلب إسبانيا مساعدة خلال الاجتماع عقب الإصدار المتوقع لتقرير مؤسستين مستقلتين للتدقيق المحاسبي توضحان حجم الأموال بالضبط التي تحتاج إليها البنوك الإسبانية لإعادة رسملتها.

وكانت مجموعة اليورو، التي تتألف من وزراء مالية منطقة اليورو، قالت قبل أسبوعين إنها يمكن أن توفر ما يصل إلى 100 مليار يورو لمساعدة مدريد في تنشيط مؤسساتها الإقراضية.

لكن طلب المساعدة عجز في تبديد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة مدريد على سداد التزاماتها المالية.

وباعت الحكومة الإسبانية اليوم سندات حكومية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.8 مليار دولار) بسعر فائدة مرتفع.

وبلغ العائد على السندات لأجل خمس سنوات 6.1%، وهو أعلى مستوى فائدة منذ بدء طرح عملة اليورو. وارتفع العائد على السندات لأجل ثلاثة أعوام وعامين إلى 5.5% و4.7% على التوالي.

أزمة قبرص
ونظرا لانكشافها على اليونان، من المتوقع أن تسير قبرص على خطى إسبانيا وتطلب قروضا من أجل إصلاح قطاعها المالي. غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت ستتوجه في طلب ذلك من شركاء منطقة اليورو أم من روسيا التي قدمت مساعدة لها من قبل.

كما تصاعدت ضغوط السوق على إيطاليا مع ارتفاع عائد سنداتها فوق حاجز 6% في وقت سابق من هذا الأسبوع قبل أن يتراجع إلى حوالي 5.6% اليوم.

ولم يفلت اقتصاد ألمانيا، أكبر اقتصاد بأوروبا من آثار الأزمة. وأظهرت أرقام رسمية اليوم انكماش القطاع الخاص الألماني للشهر الثاني على التوالي في يونيو/حزيران في حين سجل نشاط الصناعات التحويلية أدنى مستوى في ثلاث سنوات، مما يشير إلى أن الاقتصاد الألماني قد يشهد انكماشا في الربع الثاني متأثرا بأزمة ديون منطقة اليورو.

المصدر : وكالات