النفط الخام تراجع إلى أدنى مستوى له في شهور جراء الضعف الاقتصادي العالمي (الأوروبية-أرشيف)
تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف إلى ما دون مستوى 80 دولارا للبرميل في تعاملات اليوم، وهي المرة الأولى التي يتراجع فيها سعر الخام منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ مايو/ أيار الماضي واصل سعر الخام الأميركي مسيرة التراجع حتى بلغ اليوم 79.25 دولارا للبرميل بتعاملات نيويورك الصباحية، إلا أنه عاد فارتفع بشكل طفيف بعد الظهر ليبلغ 79.53 دولارا.

وفي لندن انخفض خام برنت القياسي الأوروبي بأكثر من دولارين متجها إلى مستوى 90 دولارا للبرميل، ليسجل بذلك أدنى مستوياته منذ ديسمبر/ كانون الأول 2010.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس/آب المقبل 90.67 دولارا للبرميل منخفضا بـ2.02  دولار عن تسوية أمس الأربعاء.

وعزي التراجع الحاد لأسعار النفط في تعاملات اليوم إلى صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في كل من الصين والولايات المتحدة.

كما ضغط على أسعار الخام استمرار المخاوف جراء تفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو التي بدأت تهدد بشكل واضح اقتصادين كبيرين فيها هما الإسباني والإيطالي.

وقد حذر تقرير كشف عنه اليوم صادر عن صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يتعرض لمخاطر كبيرة ناتجة عن أزمة اليورو والإفراط في التقشف المالي في بعض الدول الغنية. وحث الصندوق على تحرك جماعي لخفض البطالة.

وفي تقرير شامل قدم إلى مجموعة العشرين التي عقدت قمتها مؤخرا في المكسيك، قال الصندوق إن النمو العالمي يضعف فيما يبدو.

الاقتصاد الأميركي
وفي الولايات المتحدة، قلل المجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) توقعاته بشأن نمو  الاقتصاد الأميركي لأسباب منها الأزمة المالية الأوروبية، في حين مدد برنامج تحفيز الاقتصاد.

وأبقت لجنة السوق المفتوحة التابعة للمجلس -التي تحدد السياسة النقدية في الولايات المتحدة- على سعر الفائدة عند مستواه المنخفض القياسي الذي يتراوح بين صفر و0.25% دون تغيير.

وتوقع البنك المركزي الأميركي في تقريره لعام 2012 أن يتراوح معدل النمو الاقتصادي بين 1.9 و2.4% مقابل توقعات سابقة تراوحت بين 2.4 و2.9% في أبريل/ نيسان.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي للصحفيين إنه يتوقع أن يظل معدل البطالة متراوحا بين 8 و8.2% حتى نهاية عام 2012.

الاقتصاد الصيني
أما في الصين فقد هبط الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر في يونيو/ حزيران الجاري، مما يضع ضغوطا على النفط الذي تعتبر الصين ثاني أكبر مستورد له بعد أميركا.

وأظهرت أرقام أصدرها بنك "أتش أس بي سي" أن مؤشره لمديري المشتريات بي أم آي -الذي يقيس نشاط قطاع الإنتاج الصناعي- هبط إلى 48.1 نقطة في يونيو/ حزيران من 48.4 نقطة في مايو/ أيار بسبب ضعف الصادرات والطلب المحلي.

المصدر : وكالات