إنتاج العراق من النفط يبلغ حاليا ثلاثة ملايين برميل يوميا ويتوقع أن يتضاعف خلال سنوات (الفرنسية-أرشيف)
جدد العراق تحذيره للشركات الفرنسية من توقيع عقود نفطية مع إقليم كردستان العراق أو سلطات محلية أخرى دون العودة إلى الحكومة المركزية في بغداد، وأنه في حال ثبت إبرام مثل هذه العقود فإن ذلك سيعني إلغاء كل عقود هذه الشركات بالعراق.

وجاء التحذير الجديد خلال لقاء جمع نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الأربعاء بالسفير الفرنسي في بغداد دوني غوير.

وأوضح بيان صادر من مكتب الشهرستاني إثر اللقاء أن بغداد أوضحت للسفير رغبتها في بناء علاقات متطورة مع فرنسا خصوصا في مجال الطاقة والصناعات الإستراتيجية الكبرى.
 
وأكد الشهرستاني على أن الشركات الفرنسية الموجودة في العراق -وخاصة شركة توتال العملاقة- في حال أقامت عقدا مع إقليم كردستان أو مع حكومة محلية دون موافقة بغداد فإن ذلك يعني نهاية عقودها في العراق.

وكانت توتال قد أعلنت مؤخرا بالفعل أنها مهتمة بالقيام باستثمارات في المنطقة الكردية.

ولتوتال استثمارات نفطية في العراق، من أهمها 25% من حصة كونسورتيوم تقوده شركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي)، وفازت في 2009 بترخيص تطوير حقل حلفاية جنوب العراق الذي يبلغ احتياطيه أكثر من أربعة مليارات برميل.

يذكر أن وزارة النفط العراقية كانت أبلغت في مارس/آذار الماضي مسؤولي توتال -بعبارات واضحة- أنه سيجري التعامل معهم بنفس الطريقة التي تعاملنا بها مع الشركات الأخرى في حال ثبت إبرامها عقودا نفطية مع إقليم كردستان.

وتعتبر بغداد أي عقود موقعة من قبل إقليم كردستان وغير مصادق عليها من قبل وزارة النفط في الحكومة المركزية، غير قانونية.

الشهرستاني حذر شركات فرنسية من خسارة امتيازاتها إذا أبرمت عقودا مع كردستان (الفرنسية-أرشيف)

نزاع
ودخلت بغداد في نزاع مع حكومة إقليم كردستان بشأن صادرات النفط، وطلبت من الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء التدخل لمنع شركة النفط العملاقة إكسون موبيل من المضي قدما في صفقة مع حكومة إقليم كردستان، محذرة من تداعيات وخيمة على استقرار العراق.

وأثارت إكسون غضب بغداد العام الماضي بتوقيع اتفاق للتنقيب مع حكومة كردستان العراق في شمال البلاد، ووصفت الحكومة المركزية الاتفاق بأنه غير قانوني.

وأصبحت بذلك إكسون أول شركة نفط عالمية كبرى تدخل إقليم كردستان في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومن جانبها أعلنت حكومة الإقليم أنها تتوقع أن تتبع مزيد من الشركات النفطية الكبرى خطى إكسون في الأشهر القليلة القادمة وتبرم صفقات هناك.

يذكر أن الحكومة العراقية منعت شركة إكسون من المشاركة في جولة التراخيص الرابعة للنفط والغاز في مايو/أيار الماضي على خلفية توقيعها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقدا مع حكومة إقليم كردستان.

ويعد النفط المصدر الرئيسي لإيرادات العراق الذي يبلغ إنتاجه حاليا من النفط الخام ثلاثة ملايين برميل يوميا، باستثناء إنتاج كردستان.

وتتوقع بغداد أن يرتفع الإنتاج إلى 3.7 ملايين برميل يوميا العام المقبل، ثم إلى 4.5 ملايين في العام الذي يليه حتى يبلغ 4.7 ملايين عام 2015 و5.9 ملايين عام 2016.

المصدر : وكالات