راخوي قال إن المطلوب هو وحدة أوروبية أكثر عمقا سيما في الجانب المالي (الأوروبية)

اقترح رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي اليوم إقامة سلطة مالية لمنطقة اليورو، تكون مهمتها ضمان مراقبة وانسجام ميزانيات الدول الأعضاء وتدبير الديون الأوروبية. وأوضح المسؤول الإسباني أن الاتحاد الأوروبي يحتاج لتعزيز هياكله في اتجاه وحدة أكثر عمقا ونقل قدر من سيادة الدول الأوروبية لاسيما في الجانب المالي.

ووصف راخوي فكرة السلطة المالية بأنها حل وسط لتوجيه السياسة المالية في منطقة اليورو وتحقيق توافق بين السياسات المالية للدول الأعضاء والتوفر على تحكم مركزي في الشؤون المالية، واعتبر راخوي -خلال تجمع في منطقة كتالونيا شمال إسبانيا- أن هذه السلطة المالية هي الوسيلة المطلوبة للتصدي لأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، وستمكن من التقدم كثيرا في تخفيف مشاكل إسبانيا، كما أنها ستبعث رسالة واضحة للمستثمرين بأن العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) مشروع لا رجعة فيه.

وتعاني إسبانيا -رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو- من أزمة اقتصادية نتيجة الإنفاق المفرط لحكومات الأقاليم، واضطراب وضع المصارف المحلية المتضررة نتيجة أزمة العقار التي ضربت البلاد قبل أربع سنوات، وأدت هذه العوامل إلى ارتفاع كلفة استدانة إسبانيا إلى مستوى قياسي، وترددت أنباء عن عزم مدريد طلب قروض إنقاذ، وهو ما نفته إسبانيا.

مشكلة السيولة
وتقول السلطات الإسبانية إنه ما زال أمام الاتحاد الأوروبي هامش للتحرك لتخفيف أزمة السيولة التي تعيشها إسبانيا وأوروبا عموما، ويرى مسؤولون إسبان بارزون -طلبوا عدم الكشف عنهم- أن المطلوب هو ضخ أموال مباشرة لإعادة رسملة المصارف المتعثرة، أو التفكير في تدخل مباشر للبنك المركزي الأوروبي في سوق السندات.

وصرح راخوي بأن لديه أسبابا قوية للاعتقاد بأن الوحدة النقدية لمنطقة اليورو ستعالج مشاكلها الهيكلية قريبا، معتبرا أن حل مشاكل إسبانيا أمر ملح، لكن حل مشاكل الوحدة النقدية على الدرجة نفسها من الإلحاح.

وسبق لألمانيا -وهي اللاعب الرئيسي في منطقة اليورو- أن قالت قبل أيام إن المطلوب هو المزيد من الاندماج داخل المنظومة الأوروبية، بما يعنيه ذلك من رقابة إضافية على موازنات الدول الأعضاء.

وتجري مباحثات حاليا حول إنشاء اتحاد مصرفي أوروبي يكون على شكل هيئة رقابة مركزية، فضلا عن إنشاء نظام ضمان أوروبي وصندوق مركزي يساعد المصارف الأوروبية المتعثرة.

المصدر : رويترز