البشير أمام الهيئة التشريعية القومية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

عجلت بوادر انهيار الاقتصاد السوداني بدفع الرئيس البشير إلى اتخاذ جملة تدابير اقتصادية وصفت بأنها الأكبر منذ نحو عشرين عاما.

وقرر البشير، الذي خاطب الهيئة التشريعية القومية ظهر اليوم، إجراء إصلاح هيكلي، قلّص بموجبه عدد المناصب الدستورية على مستوى رئاسة الجمهورية والهيئة التشريعية وعدد الوزارات الاتحادية والوزراء ووزراء الدولة والخبراء المتعاقدين مع رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بما يزيد عن مائة موقع.

وشملت الهيكلة تقليص المواقع والمناصب الدستورية بالولايات في مجاليها التشريعي والتنفيذي بما يقارب نسبة 45% و50% على التوالي.

وقال إن التحسن النسبي في أسعار الصادرات النفطية وعائدات الذهب لم يمنع من اتساع الفجوة مما يؤدي إلى إضعاف سعر صرف العملة الوطنية و"توشك أن تخرجها من سيطرة وتحكم السلطة النقدية بالبلاد"، مشيرا إلى تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة بسبب طوارئ الأمن وزيادة أسعار المستوردات العالمية.

وخفض القرار امتيازات ومخصصات الدستوريين بالمركز والولايات بما يشمل المرتبات والبدلات وتذاكر السفر وإلغاء مرتبات ومخصصات أعضاء المجالس التشريعية بالمحليات وخفض وترشيد المال العام ومراجعة الميزانيات وتحديد أولويات الصرف.

عزا البشير تدهور اقتصاد بلاده إلى أحدث هجليج والعدوان المتواصل على أطراف من البلاد

وقرر البشير بجانب السحب التدريجي لدعم المحروقات، إيقاف إنشاء أي مبان حكومية جديدة وضبط إجراءات الشراء والتعاقد لمشتريات الحكومة وإحكام الضوابط الخاصة بمنح الإعفاءات الجمركية والاستمرار في برنامج تصفية وخصخصة الشركات الحكومية وإخضاع كافة مؤسسات الدولة لديوان المراجع القومي.

ووجه وزارة العدل للإسراع في تقديم جرائم المال العام للفصل الناجز والحسم بواسطة القضاء، كما وجه بمحاربة تهريب السلع لدولة جنوب السودان.

وعزا البشير تدهور اقتصاد بلاده إلى أحدث هجليج والعدوان المتواصل على أطراف من البلاد. وقال إن ذلك وضع عبئا جديدا فاقم من المشكلات وأدخل البلاد في طور جديد أضعف الاقتصاد السوداني بكامله.

اختلال الميزان التجاري
وأشار إلى اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات بصورة كبيرة "مما أدى إلى اختلال الميزان التجاري خاصة بعد خروج عائدات النفط بالكامل"، لافتا إلى أن "السودان لم يعد يصدر النفط بل أصبح يشتريه محليا من شركائه بالسعر العالمي أو يستورد بعضه من الخارج".

ووجه بترشيد الطلب على النقد الأجنبي وتحريك سعر صرفه ورفع الاحتياطي النقدي وتوظيف احتياطات النقد الأجنبي لتغطية الفجوة في السلع الضرورية.

ووعد البشير بإصدار قرارات ترمي لزيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات وزيادة فئة الضريبة على القيمة المضافة ورفع فئة ضريبة أرباح الأعمال على قطاع البنوك وزيادة الكفاءة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي ومعالجة ظاهرة تجنيب الموارد لدى بعض الوزارات والهيئات الحكومية.

المصدر : الجزيرة