أوباما: الاقتصاد العالمي يجب أن ينمو دون أن تلجأ الدول إلى الحمائية (الأوروبية)

تشغل المخاوف من عدم الاستقرار الأوروبي أذهان قادة دول مجموعة العشرين الذين يجتمعون اليوم في لوس كابوس بالمكسيك، مع استمرار الأزمة الأوروبية في التأثير سلبا على الاقتصاد العالمي.

وألقت الانتخابات اليونانية التي جرت أمس بظلالها على قمة الاقتصادات المتقدمة الكبرى والصاعدة في العالم، لكن برغم فوز حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ المساند لخطط الإنقاذ في اليونان، لا يزال هناك غموض في أثينا وفي منطقة اليورو الأوسع وفي الأسواق العالمية.

وفي مسعى لتبديد المخاوف، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في تصريحات قبل بدء القمة إن الانتخابات اليونانية تشير إلى احتمالات إيجابية بأن تتعاون الحكومة القادمة مع أوروبا.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن مشكلات أوروبا الاقتصادية لا تزال تؤرق قادة العالم، وأن الاقتصاد العالمي يجب أن ينمو دون أن تلجأ الدول إلى الحمائية.

وشدد البيت الأبيض في بيان على أن ظروف أوروبا هي الأكثر أهمية بالنسبة  للاقتصاد العالمي الأوسع، لكنه قال إن مسألة إيجاد حل تقع على عاتق القادة الأوروبيين.

وسيواجه قادة مجموعة العشرين مسعى من جانب الولايات المتحدة وفرنسا لبذل مزيد من الجهود الحكومية لتشجيع النمو، بينما تواصل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التركيز على إجراءات التقشف.

وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لدى وصوله المكسيك إن "العالم في مشكلة كبيرة، آمل أن تبلور مجموعة العشرين اقتراحات بناءة لانتشال العالم من هذه الأزمة".

وتضع الرئاسة المكسيكية الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النظام المالي والإصلاح الهيكلي المالي الدولي والأمن الغذائي والنمو الأخضر، على أولويات القمة.

مسودة القمة
وأفادت مسودة بيان أعدت قبيل القمة أن زعماء مجموعة العشرين سيتعهدون باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير الوظائف.

وقالت المسودة التي أفادت رويترز أنها حصلت على نسخة منها "نحن ملتزمون باتخاذ كل إجراءات السياسية الضرورية لتقوية الطلب ومساعدة النمو العالمي واستعادة الثقة".

وأضافت أن أوروبا ستتفق على "اتخاذ كل الإجراءات السياسية الضرورية" للمحافظة على تماسك واستقرار منطقة اليورو.

وحثت المسودة دول منطقة اليورو على إيجاد السبل لكسر "الحلقة المفرغة" بين الحكومات والبنوك.

يشار إلى أن الدول الأوروبية عرضت في الأسبوع الماضي خطة بقيمة مائة مليار يورو لإنقاذ بنوك إسبانيا، مما عزز المخاوف بين بعض المستثمرين من أن تكلفة إنقاذ بنوك المنطقة قد تتسبب في تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية.

المصدر : وكالات