الدين العام لإسبانيا ارتفع إلى 976 مليار دولار مشكلا 72% من إجمالي الناتج المحلي (الفرنسية-أرشيف)
رجح صندوق النقد الدولي فشل إسبانيا في تحقيق هدفها بخفض عجز الميزانية خلال العام الحالي إلى المستوى المستهدف، مما يعني أن شركاء إسبانيا في منطقة اليورو عليهم تقديم المزيد من التساهل معها في هذا الأمر وهو ما من شأنه أن يحد من تفاقم أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو.

وذكر الصندوق في بيان صدر مساء الجمعة أنه رغم الجهود الكبيرة المبذولة من مدريد فإن تحقيق خفض عجز الميزانية إلى مستوى 5.3% من إجمالي الناتج المحلي خلال 2012 ربما لا يتم، وذلك من مستوى عجز بلغ 8.9% في العام الماضي.

وأوصى الصندوق بضرورة اتباع مسار أكثر سلاسة لتصحيح العجز وإبرام اتفاق بين إسبانيا وشركائها في منطقة اليورو.

من جانبها كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت زيادة المهلة الممنوحة لإسبانيا من أجل خفض عجز ميزانيتها إلى المستوى المسموح به وهو 3% من إجمالي الناتج المحلي عاما إضافيا ليصبح 2014 بدلا من 2013. 

وفي أحدث تقييم لحالة الاقتصاد الإسباني، بين صندوق النقد أنه رغم الإجراءات التي قامت بها مدريد في الشهور الأخيرة، فإن ثقة الأسواق المالية تجاه إسبانيا ما زالت ضعيفة وما زالت الآفاق بالنسبة لها صعبة للغاية.

ولفت التقييم إلى أن حالة الركود الاقتصادي الحاد التي تمر بها إسبانيا ومعدل البطالة المرتفع الذي تجاوز 24% وتزايد الدين العام وحاجة البنوك إلى إعادة الرسملة تهدد آفاق الاقتصاد الإسباني.

ورغم هذه النظرة إلى الاقتصاد الإسباني فإن الصندوق أشاد بالإصلاحات التي تنفذها الحكومة، معتبرا أنها يمكن أن تؤدي إلى تحسن كبير في آفاق الاقتصاد على المدى المتوسط.

من ناحية أخرى ذكر البنك المركزي الإسباني الجمعة أن الدين العام  للبلاد ارتفع في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5.4% ليصل إلى 774.5 مليار يورو (976 مليار دولار)، وبذلك تبلغ نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي 72%.

ويخشى المتابعون للاقتصاد الإسباني أن خطة الاتحاد الأوروبي بضخ ما يصل إلى 100 مليار يورو (125 مليار دولار) لمساعدة البنوك الإسبانية المتعثرة ستزيد من عبء الديون على الدولة.

المصدر : وكالات