اعتزام الخرطوم إلغاء دعم الوقود أثار احتجاجات في الشارع السوداني (الجزيرة)

نقلت وسائل إعلام وصحفيون في السودان أمس عن وزير المالية علي محمود قوله إن إلغاء الدعم الحكومي عن المحروقات في السودان "إجراء من دولة مفلسة"، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها مسؤول سوداني بارز كلمة إفلاس لوصف الأزمة الاقتصادية للبلاد.

وذكر محمود -حسب المصادر السابقة- خلال مناقشة في البرلمان أول أمس الأربعاء أن إلغاء دعم المحروقات وزيادة أسعار الوقود إجراءات تتخذها دولة مفلسة.

وكانت الحكومة السودانية قررت الشهر الماضي التراجع عن دعم أسعار المحروقات لوقف نزيف الموازنة العامة التي ناهز حجم العجز فيها 2.4 مليار دولار، جراء فقدان ثلاثة أرباع عائدات النفط عقب انفصال الجنوب صيف العام الماضي.

ولم تكشف وزارة المالية عن تفاصيل الزيادة في أسعار المحروقات، ويكلف دعم هذه الأخيرة خزينة السودان نحو ملياريْ دولار سنويا، وقد أثار قرار إلغاء الدعم موجة انتقادات في السودان سواء من الطبقة السياسية أو من وسائل الإعلام.

زيادة مسبقة
كما عرفت بعض أسعار الخدمات زيادة حتى قبل تنفيذ قرار إلغاء الدعم، حيث أقرت الغرفة القومية لحافلات النقل البري قبل أيام زيادة في تعرفة النقل بـ25% من العاصمة الخرطوم إلى الولايات المختلفة.

وسبق لصندوق النقد الدولي أن حث الخرطوم قبل أسبوعين على إطلاق برنامج طوارئ قصير المدى لتجاوز التحديات الاقتصادية "المرعبة" التي تواجهها، فضلا عن وضع إستراتيجية متوسطة المدى لإجراء إصلاحات هيكلية تعيد صياغة اقتصاد البلاد وفق إمكانيات البلاد ماليا واقتصاديا.

وقال الصندوق إن وضع الاقتصاد السوداني تدهور في العام الماضي حيث انكمش بـ2.7%، كما تتوقع المؤسسة نفسها أن يتراجع هذا الاقتصاد العام الجاري بـ7.3% وبنسبة 1.5% في عام 2013.

المصدر : الجزيرة,رويترز