تتأهب البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية لاتخاذ خطوات من بينها التحرك المنسق لتحقيق الاستقرار في الأسواق بينما تستعد دول العالم لعاصفة مالية محتملة بعد انتخابات حاسمة في اليونان الأحد المقبل قد تؤدي بخروج أثينا من منطقة اليورو.

فأعلنت بريطانيا أنها ستغرق نظامها المصرفي بالسيولة بينما تلقي أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو بظلال قاتمة على اقتصاد البلاد.

وأوضح وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أن الحكومة والبنك المركزي البريطاني سيعملان معا في أداوات جديدة للسياسة النقدية للتغلب على شح الائتمان والاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن أزمة ديون منطقة اليورو.

من جهته أعلن محافظ بنك إنجلترا المركزي ميرفين كينغ أن بريطانيا ستطلق مشروعا لتقديم تمويل رخيص طويل الأجل للبنوك لتشجيعها على إقراض الشركات والمستهلكين، وأن البنك المركزي سينشط أداة للسيولة الطارئة.

واعتبر أن مشاكل منطقة اليورو تؤدي إلى أزمة ثقة في بريطانيا وهو ما يؤدي إلى بيئة أضعف للنمو.

وفي أنحاء أوروبا وضعت السلطات خططا لمواجهة أي اضطرابات مثل أن يسحب اليونانيون أموالهم من البنوك إذا ما نتج عن الانتخابات فوز حزب سيريزا الذي تعهد بإلغاء اتفاق انقاذ اليونان مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وطالب أحد صناع القرار في مجلس البنك المركزي الأوروبي بيتر بريت اليوم دول منطقة اليورو بالتخلي عن جزء من سيادتها من أجل الحفاظ على اليورو.

وأضاف أن البنك لا يمكنه سوى تقديم إجراءات تخفف مؤقتا من أثر الأزمة وعلى الحكومات حل المشكلات الأساسية.

وجدد بريت مطالب المركزي الأوروبي بأن تتحرك منطقة اليورو باتجاه مشاركة أكبر في الإدارة والسياسة النقدية، مضيفا أنه يتعين اتخاذ المزيد من الخطوات من أجل استكمال سياسة العملة الموحدة بإطار عمل أكثر تكاملا.

مجموعة العشرين
أما خارج أوروبا فقد ذكر مسؤولون من دول مجموعة العشرين -التي يلتقي قادتها في المكسيك يومي 18 و19 من الشهر الجاري- أن البنوك المركزية مستعدة لاتخاذ تدابير لتحقيق الاستقرار في أسواق المال إذا ما دعت الحاجة من خلال توفير السيولة والحيلولة دون وقوع أي أزمة ائتمان بعد انتخابات اليونان.

ففي كندا كشف مكتب رئيس الوزراء ستيفن هاربر الليلة الماضية عن أن كندا مستعدة للتحرك إذا ما تفاقم الموقف أو حدثت "صدمة خارجية".

وفي اليابان قرر بنكها المركزي اليوم الإبقاء على سياسته النقدية الميسرة دون تغيير بعد اجتماعات دامت يومين ليبقي على احتياطاته النقدية عند مستوى سبعين تريليون ين (885 مليار دولار) لاستخدامها إذا ما دعت الحاجة إليها عقب الاقتراع اليوناني.

كما قررت طوكيو الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى منخفض ما بين صفر% و0.1%.

وقال مسؤولون ومصادر اقتصادية في الأيام الماضية إن الصين والولايات المتحدة تعكفان على وضع خطط طوارئ لمواجهة أي تفاقم في أزمة اليورو.

المصدر : وكالات