زوليك: أفضل استخدام لموارد البنك المحدودة هو مساعدة الدول النامية والفقيرة (الفرنسية-أرشيف)
رفض رئيس البنك الدولي روبرت زوليك تدخل المؤسسة الدولية في أزمة الديون السيادية المتفاقمة في اليونان، معتبرا أن أفضل استخدام لموارد البنك المحدودة هو مساعدة الدول النامية والفقيرة.

وجاء تعليق زوليك في رد على مطالب متكررة من اقتصاديين وخبراء في التنمية ومحللين بأن البنك الدولي الذي يمتاز بخبرة عالمية كبيرة، وبما لديه من إمكانات مالية مؤهل للمشاركة في وضع حلول للأزمة اليونانية المتواصلة والمتصاعدة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويرى الخبراء أن تجارب البنك في حل المشاكل الهيكلية في الدول النامية مثل تعزيز قدرات المؤسسات ستكون مفيدة لليونان. 

لكن زوليك أكد أن مهمة البنك الرئيسية هي مساعدة الدول في وسط وشرق أوروبا المتأثرة بتداعيات أزمة منطقة اليورو وأنه لا يريد التدخل في اليونان.

وفي كلمة له في معهد بترسون لعلم الاقتصاد الدولي في واشنطن مساء أمس قال زوليك إنه يخشى إذا اضطلع البنك بدور قيادي في خطط الإصلاح للحكومة اليونانية فإنه عندئذ لن يحقق فوائد لليونان بقدر الضرر الذي سيلحق به.
تجدر الإشارة إلى أن رئيسية صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد كانت قد قالت نهاية الشهر الماضي إن تقديم مساعدات لدول فقيرة بأفريقيا يموت أطفالها من الجوع أولى بالنسبة للصندوق من مساعدة اليونان التي يتهرب معظم مواطنيها من دفع الضرائب.

ودعت لاغارد حينها اليونانيين إلى مساعدة أنفسهم بالبدء في دفع الضرائب مشيرة إلى انتشار ظاهرة التهرب الجبائي. 
 
وتواجه اليونان انتخابات برلمانية حاسمة يوم الأحد القادم ستقرر هل تبقى في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

وتثير الانتخابات البرلمانية المخاوف بين القادة الأوروبيين من أن يتم اختيار الحزب الذي يسعى لإخراج أثينا من منظومة اليورو والعودة للدراخمة.

وقبل أيام من الانتخابات، تبدو المنافسة على أشدها بين اليمين واليسار الراديكالي لتولي مقاليد السلطة في البلد البالغ عدد سكانه 11 مليون نسمة والرازح تحت أزمة ديون جعلت منه أضعف حلقة في الاتحاد الأوروبي.

وقد أنقذت مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، اليونان في السنوات الأخيرة من الإفلاس.

وحذر الاتحاد مؤخرا من أنه لن يتم تقديم المزيد من أموال الدعم لأثينا إذا لم تف بتعهداتها بشأن إصلاحات الميزانية وإجراءات التقشف.

المصدر : رويترز