سوريا لجأت بسبب ضغط العقوبات إلى صفقات صغيرة لشراء حبوب عبر وسطاء أجانب (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزارة الزراعة السورية الأربعاء إنها تسعى لاستيراد 600 ألف طن من الشعير بعد تعثر تسويق المحصول المحلي نتيجة الأزمة التي تعيشها البلاد، غير أن تجارا قللوا فرص نجاح سوريا في الحصول على مبتغاها.

وذكرت مصادر تجارية عديدة في الأسابيع القليلة الماضية أن العقوبات المفروضة على دمشق منعتها من التعامل مع أسواق الحبوب الدولية، حيث فرضت قيودا شديدة على تمويل تجارتها مع العالم، وتحجم بنوك أجنبية وشركات سفن وتجار حبوب عن البيع لسوريا، على الرغم من أن تجارة المواد الغذائية لا تشمل العقوبات الأوروبية أو الأميركية.

وأوضح مصدر أوروبي يعمل في تجارة الحبوب أن سوريا لا تتوفر على آليات لسداد مستورداتها، كما أن عمليات تفريغ الشحنات في الموانئ السورية تواجهها مشكلات متزايدة، ولهذا من غير المعقول أن تقدر البلاد على شراء 600 ألف طن من الشعير، وأضاف المصدر أن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه هو شحنات قليلة تظل غير كافية.

المؤسسة العامة للأعلاف بسوريا عجزت عن تسلم أي كمية من الشعير المحلي بسبب الظروف الحالية، وتتعرض مناطق معروفة بإنتاج الشعير كحمص وحماة وحلب وإدلب لقصف شديد

تضرر الإنتاج
وذكر مقال نشر في الموقع الإلكتروني لوزارة الزراعة -نقلا عن مصدر لم يكشف عنه- أن المؤسسة العامة للأعلاف عجزت عن تسلم أي كمية من الشعير المحلي بسبب الظروف الحالية، وتتعرض مناطق معروفة بإنتاج الشعير كحمص وحماة وحلب وإدلب لقصف شديد، وجاء في المقال أنه من المنتظر أن تنتج البلاد في الموسم الحالي 800 ألف طن من الشعير، منها 112 ألف طن في حماة.

وبسبب عجزها عن تمويل صفقات كبيرة لاستيراد الحبوب، اضطررت سوريا -على غير عادتها- لإبرام اتفاقات للحصول على شحنات حبوب قليلة الكمية عبر وسطاء في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، للالتفاف على العقوبات المفروضة على نظام بشار الأسد.

وقال تاجر حبوب إن دمشق تتفاوض في الفترة الأخيرة لشراء 400 ألف طن من الشعير عن طريق وسطاء صغار غير معروفين.

ولم تكف الكميات المتعاقد عليها لسد حاجيات سوريا من الحبوب سنويا والمقدرة بما بين 7 و8 ملايين طن، نصفها يأتي من الخارج. وقد يهدد عدم قدرة النظام على تأمين حاجيات أساسية بتقليص ما تبقى للنظام من دعم في الداخل.

يشار إلى أن وكالة حكومية سورية فشلت الشهر الماضي في شراء 150 ألف طن من علف الشعير من خلال مناقصة دولية، وأوضح تجار أوروبيون أن إجراء مناقصة رسمية صعبٌ في ظل العقوبات الحالية.

المصدر : رويترز