سينوبك قلصت بالنصف تقريبا واردتها من النفط الإيراني في الربع الأول من العام (رويترز)

كشف مسؤول نفطي صيني كبير أن شركة سينوبك لتكرير النفط، وهي أكبر مشتر لخام طهران، لا تعتزم زيادة وارداتها من النفط الإيراني فيما تبقى من العام، في مسعى لتجنب عقوبات أميركية شديدة على قطاع تجارة النفط مع إيران.

وحددت الشركة الصينية هدفا لها هذا العام شراء ما بين 400 ألف برميل و420 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني، وهو ما يقل بما بين 16% و20% عن مشترياتها للعام الماضي حسب المسؤول السابق، الذي أضاف أن هذا التقليص يظهر حرص بكين على وضع علاقاتها مع واشنطن في أعلى مستوى.

وقال المصدر السابق -الذي طلب عدم الكشف عنه- إن سينوبك لا تزال ترفض عروضا إيرانية، مضيفا أن الفوائد الاقتصادية لتعزيز مخزون الشركة بنفط إيراني منخفض السعر تظل محدودة بالنسبة للسلطات الصينية، التي تعد علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية انشغالها الرئيس.

وخلال الربع الأول من العام خفضت سينوبك وارداتها من خام طهران بالنصف تقريبا، ويرجع السبب إلى خلاف حول تفاصيل عقودها السنوية مع الجانب الإيراني وفق ما ذكرته مصادر في صناعة النفط في وقت سابق.

رغم أن الصين قلصت بشكل كبير وارداتها من النفط الإيراني في الربع الأول من 2012 فإن واشنطن تبقى حذرة من احتمال ألا ترفض بكين عروضا تجارية مغرية من الجانب الإيراني

عقوبات أميركية
ومن المحتمل أن تطال الصين عقوبات أميركية يرتقب دخولها حيز التنفيذ في 28 من الشهر الجاري، وتشمل كل الدول التي لا تقلص مشترياتها من النفط الإيراني بصورة ملحوظة، وذلك في إطار إجراءات الإدارة الأميركية لتقليص إيرادات إيران النفطية من أجل الضغط عليها بشأن برنامجها النووي.

ورغم أن الصين قلصت بشكل كبير وارداتها من النفط الإيراني في الربع الأول من العام الجاري فإن واشنطن تبقى حذرة من احتمال ألا ترفض بكين عروضا تجارية مغرية من الجانب الإيراني تتضمن بيع نفطها بأسعار مخفضة في ظل عدم قدرة طهران على بيع نفطها لدول أخرى هذا العام تحت تأثير العقوبات الغربية.

للإشارة فإن الصين اشترت العام الماضي 27.76 مليون طن من الخام الإيراني، أو ما يعادل 555 ألف برميل نفط يوميا حسب بيانات الجمارك الصينية، وقد استحوذت سينوبك على حصة الأسد من هذه الواردات حيث اشترت 500 ألف برميل يوميا.

المصدر : رويترز