راخوي رأى الدعم الأوروبي نجاحا لبلاده ولأوروبا (الأوروبية)

دافع رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي عن الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها حكومته في ظل تصاعد الانتقادات حول طريقة تعامله مع أزمة الديون الإسبانية.

وقال راخوي في مؤتمر صحفي إن مدريد تجنبت طلب حزمة إنقاذ كاملة لديون الدولة بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي جرت والخطوات المتخذة لتقليص عجز الموازنة.

وتلافى المسؤول الإسباني تسمية قرار منطقة اليورو السبت إقراض مدريد 100 مليار يورو (125 مليار دولار) لحل أزمة المصارف بأنه حزمة إنقاذ، حيث لم يفرض الأوروبيون على إسبانيا تنفيذ حزمة تقشفية تطال الاقتصاد برمته. ورأى راخوي في هذا الدعم الأوروبي نجاحا لبلاده ولأوروبا.

وصبت وسائل الإعلام التقليدية والحديثة جام غضبها على راخوي لأنه لم يدل بتصريحات وترك وزيره في الاقتصاد لويس دي غيندوس يعلن عن طلب بلاده معونات مالية أوروبية، كما انتُقد راخوي لنفي حاجة البلاد لحزمة إنقاذ.

ويرى محللون أن راخوي تفادي استعمال عبارة إنقاذ في توصيف طلب بلاده دعما ماليا من منطقة اليورو لأن العبارة تنطوي على نوع من الشروط المذلة وتعني فرض رقابة أوروبية على إسبانيا شبيهة بما فرض على أيرلندا واليونان والبرتغال ضمن اتفاقات الإنقاذ المالي الموقعة مع هذه البلدان.

وأصر راخوي على أن الأمر يتعلق فقط بخطوط إقراض لفائدة المصارف التي توجد في وضع مضطرب ماليا نتيجة تداعيات الأزمة العقارية والركود الذي يعيشه الاقتصاد الإسباني.

وقال المسؤول الإسباني إن تدهور الوضع الاقتصادي لبلاده سيستمر خلال العام الجاري بالرغم من المعونات المالية التي أعلنت منطقة اليورو استعدادها لتقديمها لمدريد.

سنة سوداء
وأضاف راخوي أن هذه السنة ستكون سوداء وسيفقد المزيد من الإسبان وظائفهم في بلد يوجد فيه واحد من كل أربعة أشخاص في بطالة.

وأشار إلى أن الاقتصاد الإسباني سينكمش العام الجاري بنسبة 1.7% بالرغم من استفادته من المعونات الأوروبية، وكان هذا الاقتصاد قد انحدر في ركود للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات.


من جانب آخر، قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين إن إقراض منطقة اليورو للمصارف الإسبانية سيكون عنصرا حاسما لتهدئة الأسواق المضطربة في أوروبا ويسهم في منع انتشار عدوى أزمة الديون، مضيفا أن مدريد ستطلب رسميا المعونة من أوروبا خلال الاجتماع المقبل لوزراء مالية منطقة اليورو في 21 من الشهر الجاري.

وقال المسؤول الأوروبي إن القطاع المصرفي الإسباني يحتاج لإصلاحات بوصفها جزءا من اتفاق إقراض البلاد، ولن توضع شروط جديدة تطال الاقتصاد المحلي برمته، ذلك أن إسبانيا طبقت إجراءات تقشفية لتقليص العجز.

المصدر : وكالات