نحو 13% من الفلسطينيين يعيشون بفقر مدقع (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
صنف أكثر من ربع الفلسطينيين وبنسبة 25.8% في الضفة الغربية وقطاع غزة بالفقراء، وذلك وفقا لتقرير صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن عام 2011، ويندرج 12.9% من الفلسطينيين تحت تصنيف الفقر المدقع، بينما يواصل إنفاق الفرد ارتفاعه مقارنة بعام 2010.
     
ووفق بيان للجهاز تلقت الجزيرة نت نسخة منه، فإن خط الفقر للأسرة المرجعية المكونة من خمسة أفراد (بالغين اثنين وثلاثة أطفال) في الأراضي الفلسطينية يعادل 637 دولارا خلال عام 2011، بينما يعادل خط الفقر المدقع لنفس الأسرة المرجعية 509 دولارات، خلال نفس العام.

ووفق نفس المصدر فإن نسبة إنفاق الفرد الفلسطيني على الطعام من الإنفاق الكلي بلغت 35.9%، تليها نسبة الإنفاق على وسائل النقل والاتصالات بواقع 16.7%، بينما كانت أدنى نسبة من الإنفاق على مجموعتي النشاطات الترفيهية 1.5% والعناية الشخصية بنسبة 2.6%.

وتشير المعطيات إلى أن متوسط إنفاق الفرد في الضفة الغربية يبلغ (1058.4) دينارا أردنيا، بما يزيد على معدله في قطاع غزة (945.4) دينارا أردنيا.

وبمقارنة هذه النتائج مع معطيات سابقة حول معالم ﺍﻟﻔﻘﺭ في ﺍﻷﺭﺍضي ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻴﺔ، يلاحظ ثبات النسبة، إذ كانت تقدر عام 2010 بنحو 25.7%، مقابل تراجع طفيف للأفراد الذين يعانون من الفقر المدقع من 14.1% خلال 2010 إلى 12.9% خلال 2011.

من جهتها أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري أن السبب الرئيس لارتفاع الفقر هو الحصار الاقتصادي والوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وعدم تمكينه اقتصاديا، مشيرة إلى مجموعة سياسات اقتصادية واجتماعية حكومية لتخفيض هذه النسبة.

وذكرت في حديثها للجزيرة نت أن وزارتها تتبنى مجموعة مشاريع تغطي أغلب الحالات التي تقع تحت خط الفقر المدقع منها برنامج التحويلات النقدية بتقديم مخصصات مالية منتظمة، تأمين سلة غذائية، إعفاء من الرسوم المدرسية، تمكين بعض الأسر اقتصاديا كي تستغني عن المساعدات.

وأضافت أن الوزارة تقدم أيضا قروضا حسنة مسيرة وتنفذ برامج تأهيلية لأبناء الأسر المتسربين من المدارس تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، إضافة إلى صندوق إقراض ذوي الإعاقة.

وأوضحت أن مجموع هذه البرامج تشمل 97 ألف أسرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، 77% منها تحت خط الفقر الشديد، بما يغطي جميع هذه الفئة تقريبا.
دعوات لبرامج تمكين الأسر اقتصاديا بدل المعونات والمكرمات (الجزيرة نت)

مؤشرات مقلقة
من جهته وصف الخبير الاقتصادي، والمرشح لتولي منصب وزاري بحكومة التوافق الفلسطينية المقبلة نصر عبد الكريم، النتائج بأنها مقلقة لكل صانع سياسة أو مسؤول فلسطيني، لأنها عالية بكل المقاييس.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن اتجاه الفقر عامل مهم في تقييم النتائج، مشيرا إلى أن بقاء النسبة عند حدودها السابقة أمر يزيد من القلق لأنها مستمرة رغم ما يقال عن معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات الأربع الماضية.

وتابع أن المؤشرات تثير تساؤلات حول السياسات الحكومية وعلاقتها بالبطالة، إضافة إلى ضرورة مراجعة التدخلات الحكومية في مختلف جوانبها وتحديدا التركيز على برنامج تمكين الأسر الفلسطينية اقتصاديا بدل المكرمات والمعونات.

وحول الحلول الممكنة لتقليص نسبة الفقر، اعتبر عبد الكريم أن لا أحد يملك عصا سحرية، فهذه المشكلة تعاني منها كثير من الدول، واحتواء مشاكل من هذا النوع يتطلب منهجا مستمرا لأكثر من عامين أو ثلاثة.

ومع ذلك، طالب الحكومة الفلسطينية بأن تعيد النظر في مجمل سياساتها الاقتصادية والمالية والمجتمعية، وأن تقف عند تجربة عمرها 18 عاما ونوع الضريبة المطلوبة، وفي الدرجة الأولى إعادة النظر في موازنة السلطة الوطنية لأنها ملخص وجوهر السياسات الحكومية.

المصدر : الجزيرة