إسبانيا تحتاج خمسين مليار دولار على الأقل لإنقاذ مصارفها المتعثرة وفق تقدير صندوق النقد (الفرنسية-أرشيف)

توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بقرار وزراء مالية منطقة اليورو بتقديم حزمة إنقاذ مالي لإسبانيا بقيمة مائة مليار يورو (125 مليار دولار).

وأثنت مديرة صندوق النقد الدولي  كريستين لاغارد بالقرار الأوروبي، وقالت إن القرار يأتي مكملا للإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية في الأسابيع القليلة الماضية لتعزيز النظام المصرفي فيها وحل أزمة مصارفها المتعثرة.
 
وأضافت أن تلك التمويلات سوف تدعم إعادة رسملة الجزء الأضعف في النظام المالي الإسباني، وأنها تتماشى مع ما ذكره صندوق النقد حول احتياجات إسبانيا من رأس المال.

وكان صندوق النقد قد خلص في تقرير له صدر مؤخرا إلى أن إسبانيا تحتاج  إلى نحو أربعين مليار يورو (خمسين مليار دولار) لدعم قطاعها المصرفي المتعثر، مرجحا إمكانية أن مدريد ربما تحتاج إلى ضعف ذلك المبلغ ليعود نظامها المصرفي إلى كامل قوته. 

وأبدت لاغارد استعداد الصندوق لدعم تنفيذ ومراقبة هذه المساعدة  المالية، حال مطالبة أعضاء منطقة اليورو بذلك، من خلال إصدار تقارير بشكل مستمر في هذا الشأن.
 
كما رحبت ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد بأوروبا- من جهتها بقرار منطقة اليورو للتوجه لدعم إسبانيا، ووصف وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله الاتفاق مع مدريد بالخطوة الصائبة على الطريق الصحيح.

وتعليقا على طلب إسبانيا مساعدات من شركائها الأوروبيين، أشادت الولايات المتحدة بالخطوة، وفي بيان صدر أمس رحب وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر بالقرارات التي اتخذتها إسبانيا لإعادة رسملة نظامها المصرفي وأشاد بالتزام شركائها الأوروبيين تقديم المساعدة لها.

ووصف وزير المالية الفرنسي بيار موسكوفيسي الاتفاق بالجيد الذي يحمل إشارة تضامن قوية، مضيفا أن بلاده تشدد على أن تكون شروط الاتفاق محصورة بالقطاع المصرفي ولا تتضمن سياسة تقشف تفرض على مدريد.
غيندوس: مساعدة إسبانيا لا تتضمن فرض إصلاحات (الأوروبية)

بعد تردد
وكانت إسبانيا، وهي صاحبة رابع أكبر قوة اقتصادية بمنطقة اليورو، قد طلبت رسميا أمس السبت مساعدة أوروبية لمصارفها تصل إلى مائة مليار يورو، بعد أن كانت ترددت طويلا في اتخاذ قرار من هذا النوع.

وكشف وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غيندوس في مؤتمر صحفي عقده أمس أن بلاده قررت طلب مساعدة مالية أوروبية لدعم قطاعها المصرفي، وذلك إثر اجتماع عبر الهاتف لوزراء مالية دول منطقة اليورو.

وأوضح الوزير أن هذا الدعم المالي سيكون تحت إشراف صندوق الدعم الإسباني الرسمي الذي سيوزع المال على المصارف التي تطلبه، لافتا إلى أنه لن يكون هناك بالمقابل أي اشتراط من قبل المنطقة حول إصلاحات اقتصادية للدولة الإسبانية خارج إطار القطاع المالي.

وذكر غيندوس أن هذه المساعدة سيستفيد منها 30% من البنوك الإسبانية التي تعاني أكثر من غيرها من مشاكل" والتي حددت على هذا الأساس في تقرير صندوق النقد الدولي الذي نشر مساء الجمعة.

وبذلك ستكون خطة المساعدة الأوروبية هذه الرابعة لبلد في منطقة اليورو منذ بدء أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو قبل نحو ثلاث سنوات، بعد اليونان وإيرلندا والبرتغال.

يذكر أن تكلفة خطط الإنقاذ المالي في منطقة اليورو بلغت حتى الآن 292 مليار يورو (365 مليار دولار) لليونان، و85 مليار يورو (106 مليارات دولار) لإيرلندا، و78 مليار يورو (97.5 مليار دولار) للبرتغال.

المصدر : وكالات