دراغي يحذر من انهيار اليورو
آخر تحديث: 2012/6/1 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/1 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/12 هـ

دراغي يحذر من انهيار اليورو

دراغي: لا يمكن أن تستمر منطقة اليورو ما لم يكن هناك اندماج أكبر للتكتل (الأوروبية)
في ظل تفاقم أزمة الديون السيادية التي تعيشها منطقة اليوور، وتهديدها بشكل مباشر اقتصاد كل من إسبانيا وإيطاليا، دق رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي ناقوس الخطر، محذرا القادة الأوروبيين من أن العملة الموحدة ستنهار إذا لم يسارعوا في اتخاذ إجراءات حازمة وعملية.

وقال دراغي في كلمة له أمام برلمان الاتحاد الأوروبي أمس الخميس إن البنك المركزي يكاد يكون بلغ الحد الأقصى المسموح له به للتدخل في علاج الأزمة، وإن الدور الآن منوط بالقادة، وإن عليهم القيام بإجراءات سريعة وحاسمة لإنقاذ اليورو.

وأضاف أنه لا يمكن أن تستمر منطقة اليورو ما لم يكن هناك اندماج أكبر لتكتل العملة الموحدة وتوسعة لصلاحيات البنك المركزي الأوروبي.

واعتبر دراغي في كلمته أن أنصاف الحلول التي قامت بها الحكومات الأوروبية قد عمّقت أزمة منطقة اليورو أكثر وأكثر.

وعن وضع العمة الموحدة في أسواق المال، ذكر دراغي أن الأسواق تراقب عملة اليورو التي انطلقت منذ عشر سنوات وكانت تعتبر مصدرا آمنا للقيمة، وهو ما بات يبدو أنه غير ممكن استمراره ما لم تتدارك دول اليورو ذلك وتقوم بخطوات فاعلة.

وطالب القادة الأوروبيين باعتماد خريطة طريق للوصول إلى حل نهائي للأزمة، معتبرا أن من شأن ذلك أن يهدئ قلق الأسواق الذي تسبب في دفع تكاليف إقراض إسبانيا إلى مستويات قياسية لم تشهدها منطقة اليورو من قبل.

وأضاف أن وضع مثل هذه الخطة سيكون من أكبر المساهمات لدفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة، وستخفض هوامش المخاطرة.

ودعم دراغي إنشاء اتحاد مصرفي لمنطقة اليورو لضمان الودائع وصندوق مشترك لحل البنوك المتعثرة ومركزية أكبر للرقابة على البنوك.

أزمة منطقة اليورو الحالية تشبه إلى حد كبير الأزمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة في عام 2008 وأدت بها إلى ركود الاقتصادي

مقارنة
واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز في تعليقها على تصريحات دراغي أن صلاحياته محدودة إذا ما قورنت بالصلاحيات التي يتمتع بها رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي، وهو ما يحد من قدرته على التعامل مع الأزمات والمشكلات المالية في منطقة اليورو.

وعزت محدودية هذه الصلاحيات وعدم توسعها إلى أن دول المنطقة عبارة عن وحدات سياسية مستقلة، وأن تدخلا من قبل المركزي الأوروبي سيعد انتهاكا لسيادة الدول المشكلة لمنطقة اليورو.

وتضيف الصحيفة أن أزمة منطقة اليورو الحالية تشبه إلى حد كبير الأزمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة في عام 2008 وأدت بها إلى ركود الاقتصادي، وأن برنانكي بما كان يتمتع به من صلاحيات واسعة استطاع الإسهام بشكل كبير في حل أزمة المصارف الأميركية والمشاكل المالية التي واجهتها العديد من الشركات الأميركية الكبرى حينها.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات