لعيبي أعرب عن أمله في أن تساهم الاستكشافات في تحقيق زيادة في الاحتياط للأجيال القادمة (الأوروبية)

استجابت شركات الطاقة العالمية بشكل فاتر لرابع جولة تراخيص التنقيب عن النفط والغاز في  العراق بسبب ما وصفتها شركات بالشروط الصعبة للعقود.

فقد فازت أمس مجموعة بقيادة لوك أويل الروسية العملاقة وشريكتها إنبكس كورب اليابانية بامتياز للتنقيب على النفط في مساحة 55 ألف كيلومتر مربع في محافظتي المثنى وذي قار جنوبي البلاد، وذلك في اليوم الثاني من جولة مزادات الطاقة العراقية التي تشمل 12 امتيازا، في حين فازت باكستان بتروليوم بامتياز في محافظتي ديالى وواسط.

وشهد اليوم الأول للجولة الأربعاء ترسية عقد امتياز واحد فقط على كويت إنرجي، بينما لم تتلق أربعة امتيازات أخرى أي عروض، وأخفقت صفقة بعد أن رفضت شركات عرضا حكوميا.

وتوزعت جولة التراخيص الرابعة على محافظات البصرة والنجف وبابل والمثنى والديوانية وذي قار في جنوب البلاد، ونينوى في الشمال، وديالى في الوسط، والأنبار في الغرب.

وتعليقا على الجولة، بيّن المسؤول عن القسم القانوني في دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط العراقية صباح عبد الكاظم أن الوزارة كانت تتوقع إقبالا أفضل من الشركات.

وأضاف أن الوزارة حاولت أن تجعل بنود العقود في صالح العراق والشركات معا لكي تحقق التوازن.

وكانت أعمال جولة التراخيص انطلقت الأربعاء في مقر وزارة النفط العراقية بحضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ومسؤولين حكوميين وممثلين عن 16 شركة آسيوية وغربية.

وترأس وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي لجنة قبول العطاءات التي شارك فيها كذلك سبعة من المسؤولين في الوزارة.

وفاز ائتلاف بقيادة "كويت إنرجي" بالرقعة الاستكشافية الواقعة في محافظة البصرة على الحدود العراقية الإيرانية، وهي رقعة نفطية.

وفي ختام الجولة تمنى لعيبي التوفيق للشركات الفائزة، وأعرب عن أمله في أن تساهم الاستكشافات التي تجريها الشركات العالمية في تحقيق زيادة في الاحتياط للأجيال القادمة.

وكان لعيبي أشار في بداية الجولة إلى أن الهدف الأساسي منها هو زيادة الاحتياطات ودخول الصناعات الغازية، معتبرا أن هذه الجولة نوعية وتختلف عن الجولات الثلاث السابقة التي كانت لتطوير حقول، مشيرا إلى أن هذه الجولة استكشافية.

عدم إقبال الشركات على استثمار رقع الغاز، التي تقع في محافظة الأنبار غربي العراق، عزي لأسباب فنية حيث إن المنطقة فيها غاز مرصوص ويحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لاستخراجه

نفور من الغاز
وفيما يتعلق بعدم إقبال الشركات على استثمار رقع الغاز التي تقع في محافظة الأنبار غربي العراق، عزا مدير دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط عبد المهدي العميدي الأمر لأسباب فنية أكثر من أي معطيات أخرى، مشيرا إلى أن المنطقة فيها غاز ولكنه غاز مرصوص ويحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لاستخراجه.

وأشار العميدي إلى أن وزارة النفط تمكنت من تحقيق 18 مشروعا تحت الإنجاز في العراق حاليا مع المواقع الثلاثة التي تم الاتفاق عليها في هذه الجولة.

ووقعت وزارة النفط خلال جولات التراخيص السابقة عقودا مع شركات عالمية لتطوير عشرة حقول كبيرة.

ويشكل النفط 94% من عائدات العراق -العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- الذي يملك ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم بعد السعودية وإيران.

وعن حجم الإنتاج النفطي العراقي، ذكر وزير النفط العراقي أنه يبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا وتقدر صادراته بـ2.4 مليون برميل في اليوم.

المصدر : وكالات