هبوط قيمة الليرة السورية كان أكبر في السوق السوداء مقارنة بنظيرتها الرسمية (الفرنسية)
قالت نعمت شفيق نائبة مديرة صندوق النقد الدولي إن الليرة السورية فقدت 45% من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية (أو ما تسمى السوق السوداء) و25% في السوق الرسمية، مضيفة أن بورصة البلاد هوت بنسبة 40% منذ اندلاع الأزمة في سوريا.

وأشارت نعمت في تصريحات صحافية بلبنان إلى أن الاقتصاد السوري عانى بدون شك من الأزمة التي تعيشها البلاد، غير أن هناك القليل من المعطيات والأرقام حول الوضع الحالي.

وحسب المسؤولة نفسها، فإن قلة المعطيات راجعة لغياب اتصالات بين الصندوق والسلطات السورية، مضيفة أن آخر زيارتين لبعثة الصندوق كانت في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من العام الماضي، أي قبل شهر واحد من اندلاع الاحتجاجات ضد النظام، واعتبرت نعمت أن هبوط البورصة يعد مؤشرا مهما لوقع الأزمة على مناخ الأعمال وعلى ما يتوقعه الناس بشأن مستقبل البلاد.

ويقول النقد الدولي إن البلدان المجاورة لسوريا تضررت هي الأخرى من الاضطرابات التي تعيشها، حيث أعلن القطاع المصرفي اللبناني في يناير/كانون الثاني الماضي التزامه بالعقوبات الدولية المفروضة على سوريا، بما فيها تجميد الأصول الحكومية وتعليق التعاون مع البنك المركزي السوري وباقي البنوك السورية.

تراجع المبادلات
وأضافت نعمت أنه بناء على المعطيات المذكورة فقد تم تسجيل تقهقر في حجم المبادلات التجارية وتدفق السياح من سوريا، كما أن مصارف لبنانية انسحبت بشكل جزئي من سوريا لتقليص خسائرها، وهو ما زاد من صعوبة حصول السوريين على تمويلات.

وشمل التأثير أيضاً العراق الذي يعتمد بنسبة مهمة من مستورداته على السوق السورية، حيث إن سوريا تعد المعبر الرئيسي للعراق نحو البحر المتوسط.

وحسب نائبة مديرة النقد الدولي فإن التأثير الأكبر للعقوبات تمثل في عائدات صادرات سوريا النفطية، التي تعد موردا أساسيا لإيرادات حكومة دمشق وأكبر مصدر للعملات الأجنبية، وكان الاتحاد الأوروبي قرر في سبتمبر/أيلول الماضي فرض حظر على استيراد النفط السوري، حيث كانت دمشق تصدر 95% من خامها نحو دول الاتحاد.

المصدر : الفرنسية